للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[م]

[التلقُّم]: الالتقام في مُهلة. وفي قراءة ابن جُبَيْر (١): «فإذا هي تلقم ما يأفكون» (٢).

ويقال: بئر ملتقمة: إِذا سمعْتَ صوت الماء فيها، قال أبو كبير الهذلي (٣):

يخرجن من لَجَف لها ملتقِّم

يعني الدلاء.

[ن]

[التلقّن]: تلقّن الكلام: أي أخذه لقناً.

[ي]

[التلقِّي]: تلقّاه: أي لقيه، و

في الحديث (٤): «نهى النبي عن تلقي الركبان» وذلك لأنهم كانوا يلقون الركبان قبل وصولهم إِلى القرى فيشترون منهم السلع التي يجلبونها بثمن قليل، ثم يبيعونها في القرى بثمن أكثر منه، فنهوا عن ذلك لأن ينال الناسُ معهم. قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومَنْ وافقهم: يكره تلقي الركبان إِذا كان يضر بالناس، فإِذا لم يضر بهم فلا بأس بالتلقي. وذهب بعضهم إِلى أن التلقي لا يجوز، وأن الشراء منهم باطل.

قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى اَلْمُتَلَقِّيانِ﴾ (٥): يعني الملكين؛ فالذي


(١) في (ل ١): «وقرأ بعضهم» وفي (ت) «وفي قراءة بعضهم». وابن جبير هذا: هو سعيد بن جبير الأسدي: (٤٥ - ٩٥ هـ) (٦٦٥ - ٧١٤ م).
(٢) الشعراء: ٤٥/ ٢٦ - الآية: ﴿فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾.
(٣) عجز بيت له في ديوان الهذليين: (١١٤/ ٢)، وصدره:
مُتَبَهِّرات بالسجال مِلاؤها
(٤) هو من حديث ابن مسعود في الصحيحين: أخرجه البخاري في البيوع، باب: النهي عن تلقي الركبان، رقم: (٢٠٥٦) ومسلم في البيوع، باب: تحريم تلقي الجلب، رقم: (١٥١٨)، وابن عباس وابن عمر عند أحمد: (٣٦٨/ ١ و ٤٢/ ٢).
(٥) ق: ١٧/ ٥٠ وتمامها: ﴿عَنِ اَلْيَمِينِ وَعَنِ اَلشِّمالِ قَعِيدٌ﴾.