وتكون في موضع «أَنْ» عند الفراء كقوله تعالى: ﴿إِلّا لِيَعْبُدُوا اَللّهَ﴾ (١) أي إِلا أن يعبدوا اللّه. وقال البصريون:
هي لام كي: أي وما أُمروا بهذا إِلا لكي يعبدوا اللّه.
وتكون بمعنى «في» كقوله ﴿اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيامَةِ﴾ (٢). وقيل في قوله ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٣) أي: في طُهْرٍ لم يقع فيه جماع، فعلى هذا العِدَّةُ الأطهار، وهو قول الشافعية. وقيل:
معناه طلقوهنَّ قبل عدتهنَّ: أي طلقوهن ليَعْتدِدْنَ. والعدة: الحيض، وهذا قول الحنفية، كما يقال: تَوَضَّأَ للصلاة، وتسلَّحَ للحرب. وعن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر أنهم قرؤوا «فطلقوهنَّ قبل عدَّتهن»(٤).
وتكون بمعنى «إِلى» كقوله ﴿يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ (٥) و ﴿سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ (٦) و ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها﴾ (٧).
وتكون بمعنى «إِلا» كقوله تعالى:
﴿وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ﴾ (٨) أي: إِلا فاسقين. وكما رُوي في قراءة الزهري وعاصم ﴿إِنْ هذانِ لَساحِرانِ﴾ (٩) بتخفيف النون في «إِنْ» أي: إِلا ساحران. وكذلك قرأ ابن
(١) سورة التوبة: ٣١/ ٩. (٢) سورة الأنبياء: ٤٧/ ٢١. (٣) سورة الطلاق: ١/ ٦٥. (٤) سورة الطلاق: ١/ ٦٥. (٥) سورة المجادلة: ٣/ ٥٨. (٦) سورة الأعراف: ٥٧/ ٧. (٧) سورة الزلزلة: ٥/ ٩٩. (٨) سورة الأعراف: ١٠٢/ ٧. (٩) سورة طه: ٦٣/ ٢٠.