للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحد عشر إِلى تسعة عشر وتسعين كقوله ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً﴾ (١) و ﴿تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ (٢). وما يكال أو يوزن كقولك: مدان شعيراً، ورطلان سمناً، وخمسة أفراق بُراً، وعشرة أرطال زيتاً، ونحو ذلك قولهم:

ما في السماء موضع راحة سحاباً، وعلى التمرة مثلها زبداً. وما جاء بعد «كم» في الاستفهام كم رجلاً عندك. وبعد نعم وبئس ونحوهما من الأفعال، كقوله: ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً﴾ (٣) و ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ (٤) و ﴿ساءَتْ مَصِيراً﴾ (٥)، ونحو ذلك: طاب به نفساً، وقرّ به عيناً، وكفى به إِثماً، وللّه درّك صاحباً، وحسبك زيداً أخاً ونحو ذلك. وما جاء بعد أفعل منك كقوله (٦):

﴿أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً﴾.

ولا يقدم التمييز على المميّز منه، وقد أجازه بعضهم إِذا كان العامل فعلاً، كقوله (٧):

أتهجر ليلى للفراق حبيبَها … وما كان نفساً للفراق تطيب

[ل]

[التمييل]: ميّل الشيءَ: إِذا أماله.

***


(١) يوسف: ٤/ ١٢.
(٢) ص: ٢٣/ ٣٨.
(٣) الكهف: ٥٠/ ١٨.
(٤) الفرقان: ٧٦/ ٢٥.
(٥) النساء: ٩٧/ ٤.
(٦) في الأصل (س): «كقولك» تصحيف صوّبناه من (ت) لأن ما بعد ذلك آية قرآنية هي الآية: ٣٤ من سورة الكهف.
(٧) البيت من شواهد النحويين، انظر شرح ابن عقيل: (١٧٠/ ١)، وينسب إِلى المخبل السعدي، وإِلى أعشى همدان، وإِلى المجنون.