قالَ مُحمَّد بن يزيد (١) المُبَرِّدٌ: «إِنّما ظَهرت الواوُ واليَاء في هذا البابِ، لأنَّ أصلَ البِناءِ في هذا النّوع: «افْعَلَّ يَفْعَلُّ» نحو اقْوَرَّ يَقْوَرُّ، واعْوَرَّ يَعْوَرُّ، وابْيَضَّ يَبْيَضُّ».
وكذلك أبدِلَتِ الألفُ من الواو والياء في: غَصا، ورَحىً، والأصل: عَصَوٌ وَرَحَيٌ.
وإِذْ سكَّنتَ الهمزة وانْفتحَ ما قَبْلهَا جاز أن تُخفَّفَ وتُقلَبَ ألفاً في مثل: رَأْس، فَأْس، فتقولُ: فاس، وراس، بغير همز؛ وفي مثل: اقْرَأْ: اقرا، بغير همز. وكذلك: آدم أصله: أَأْدم بهمزتين، فأبدلوا الثانية منهُما ألِفاً.
(١) هو: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي، أبو العباس المعروف بالمبرد، إِمام العربية في زمانه ببغداد، وأحد أئمة الأدب والأخبار (ولد عام ٢١٠ هـ ٨٢٦ م وتوفي عام ٢٨٦ هـ ٨٩٩ م) ومن أشهر مؤلفاته (الكامل) و (المقتضب)؛ وما حكاه عنه هو معنى ما قاله في المقتضب: (٩٩/ ١ - ١٠٠) والكامل (١٠٨٩ - ١٠٩٠)، وهو معنى قول غيره أيضاً، انظر الكتاب: (٣٦١/ ٢)، والمنصف: (٢٥٩/ ١).