وكذلك أبدلت الألف من التَّنوينِ في الوَقْف، تقول: رأيتُ زيدَا وكلَّمتُ عَمْرَا.
كذلك أُبدلت الألفُ من النُّون الخفيفة في قولهم: اضْرِبَا، الأصل: اضْرِبَنْ، قال اللّه تعالى: ﴿لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ﴾ (١)، وقال الأعشى (٢):
ولا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللّهَ فَاعْبُدَا
وأُبدلتِ الألفُ من نُون «إِذَنْ» في الوَقْف، تقول: لأَضرِبنَّك إِذَنْ يا هذا، فإِذا أَبْدَلْتَ قلْتَ لأضْرِبِنّكَ إِذَا.
إِبدالُ الواو:
تُبدلُ الواوُ من الأَلِف في نحو: ضُوَيْرِب، وضَوَارب.
وتُبدَلُ من الياءِ إِذا سُكِّنَتْ وانضمَّ ما قبلَها في مثل: مُوقِظ، ومُوسِر، ومُوقِنِ، والأصل: مُيْقِظ، ومُيْسِر، ومُيْقِن، لأنها من اليقظة، واليُسر، واليقين.
وتبدَلُ الواو من الياءِ في قوْلِهم: رَحَوِيّ، وعَمَوِيّ، وفي: بَقْوَى، وطُوبَى، والأصل: بُقْيَا وطُيبا، وما شاكل ذلك.
(١) سورة العلق ١٥/ ٩٦ ﴿كَلّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ. ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ … ﴾. (٢) ديوانه (١٠٣) وصدر البيت وروايته فيه: وذا النُّصُب المنصوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ … ولا تعبدِ الأوثان واللّه فاعبدا ورواية عجزه في اللسان (نصب). لعافيةِ، واللّه ربك فاعبدا واردف، ويروى: «ولا تعبد الشيطان … »