للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وتُبدَلُ الياء من السّين في قولهم: أَحْسَيْتُ بالشيء، أي أَحْسَسْتُ به؛ وحَسِيتُ به، أي حَسِسْتُ به؛ قال أبو زُبَيد يصفُ الأسد (١):

سِوَى أَنَّ العِتَاقَ مِنَ المَطَايَا … حَسِينَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ

ويروى: أَحَسْنَ، أي أحْسَسْنَ، وهو شاذٌّ قليل.

وتبدل الياء من الهمزة إِذا سُكِّنَتِ الهمزة وانكسر ما قبلها في مثل تخفيف ذئب:

ذيب، وفي بئر: بِير.

وتبدل الياء من الألف في مثل: قناطير، وقراطيس، ومفاتيح.

وكذلك تبدل الياء من أحد حرفي التضعيف في قولهم: دينار، وقيراط، وديباج، والأصل: دِنَّار، وقِرَّاطِ، ودِبَّاج؛ لأن الجمع: دَنَانيرُ، وقَرَارِيطُ، ودَبَابِيجُ، والتصغير:

دُنَيْنِير، وقُرَيْرِيط، ودُبَيْبِيج، وليس على ذلك، قِياسٌ لِقلّته.

إِبدال الهمزة:

إذا كانَ في أولِ الكلمةِ واوان، أُبدلتِ الأولى منهما همزة، وذلكَ في مثل قول عَدِيّ بن زَيْد (٢):


(١) هو: أبو زبيد الطائي المنذر بن حرملة، شاعر جاهلي معمر كان نصرانياً، أدرك الإِسلام ولم يسلم، توفي نحو سنة (٦٢ هـ - ٦٨٢ م)، وانظر (شعراء إسلاميون): (٦٣١)، وانظر ترجمته في الشعر والشعراء: (١٦٧ - ١٦٩)، وفي الأغاني: (١٢٧/ ١٢ - ١٤٤).
(٢) كذا وقع في النسخ كلها و (المختصر)، وقد عزت المصادر هذا البيت إلى المهلهل عدي بن ربيعة التغلبي الشاعر الجاهلي المتوفى نحو (١٠٠ ق. هـ ٥٢٥ م)، انظر الأغاني: (٥٤/ ٥ - ٥٥)، والحلل: (٢١٢)، والمقاصد -