للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و ﴿اِذْهَبْ﴾ (١) وكل فعل ياء «يَفْعَل» منه مفتوحة فهمزته همزة وصل.

وتكون للقطع في الأسماء نحو أثواب وأصدقاء. وأكثر الهمز في أوائل الأسماء للقطع، ولم يأت فيها للوصل إِلا في أسماء معدودة. وتكون للقطع في الأفعال في فعل المخبر عن نفسه كقولك: أخرج أنا وأخرج غيري. وكل فعل كانت ياء «يفعل» منه مضمومة فهمزته همزة قطع كقوله تعالى في الخبر: ﴿أَحْسَنَ مَثْوايَ﴾ (٢) وفي الأمر ﴿وَأَحْسِنُوا﴾ (٣) وفي الطلب: ﴿وَأَرِنا مَناسِكَنا﴾ (٤) وفي التعجب: ﴿فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى اَلنّارِ﴾ (٥) وقوله: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ (٦). وتكون للاستفهام تلزمها «أم» كقولك: أزيد عندك أم عمرو؟ وتكون للتوبيخ والإِنكار.

كقوله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ (٧) أي ليسوا خيراً منهم. وتكون للاستخبار ولا تحتاج إِلى «أم». كقولك: ألك مال؟ أعندك أحدٌ؟ ويقال في قوله تعالى:

﴿أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ اَلسُّفَهاءُ﴾ (٨) هو استخبار. وهو كقوله تعالى: ﴿وَاِتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٩) وقيل: الهمزة للإِنكار: أي ما تهلكنا بفعل السفهاء. وتكون للتقدير وللإِيجاب كقول جرير (١٠):

ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح


(١) طه: ٢٤/ ٢٠، النازعات: ١٧/ ٧٩ الآية ﴿اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى﴾.
(٢) يوسف: ٢٣/ ١٢.
(٣) المائدة: ٩٣/ ٥.
(٤) البقرة: ١٢٨/ ٢.
(٥) البقرة: ١٧٥/ ٢.
(٦) مريم: ٣٨/ ١٩.
(٧) الدخان: ٣٧/ ٤٤.
(٨) الأعراف: ١٥٥/ ٧.
(٩) الأنفال: ٢٥/ ٨.
(١٠) ديوانه: (٧٧).