في حديث الأنصار (١) للنبي ﵇: أرأيت يا رسول اللّه إِنْ حاربنا فيك الأبيض والأسود وقطعنا فيك الأرحام تصبح غداً تلحق بقومك وتدعنا؟ فقال:
«معاذ اللّه بل الدمُ الدمُ، والهدمُ الهدمُ» أي ما طُلب به من الدم وعُفي عنه فأمرنا فيه واحد.
[ي]
[الهَدْي]: ما يهدى إِلى البيت من النِّعَم. قال أبو عمرو بن العلاء: واحدته هَدْية، بالهاء. وقال الفراء: لا واحد له.
قال اللّه تعالى: ﴿هَدْياً بالِغَ اَلْكَعْبَةِ﴾ (٢) قال الفقهاء: الذي يجب عليه الهدي لأجل الحج القارنُ والمتمتعُ، ويجزى كل واحد منهما شاةٌ.
و
عن الشعبي: تجب على القارن بَدَنةٌ، واختلفوا في جواز الشَّرِكة في الهدي؛ فقال زفر ومن وافقه تجوز الشركة بين من يؤدي الفرض فقط. وقال أبو حنيفة: تجوز بين ذي فرض ومتقرب إِذا كان قصدهما القربة فقط. وقال الشافعي: تجوز الشركة بين ذي الفرض والمتقرب والمستلحم.
(١) هو من حديثه ﷺ في بيعة العقبة، بهذا اللفظ في الفائق للزمخشري: (٢٥٢/ ١) والنهاية لابن الأثير: (٢٥١/ ٥) وسيرد بعد قليل بتفسير آخر كما في المصادر. (٢) المائدة: ٩٥/ ٥؛ وانظر الخلاف في مسألة الهدي ورأي الفقهاء في الأم للشافعي (كتاب الضحايا): (٢٤٣ - ٢٤٤)؛ الموطأ: (٤٨٦/ ٢) (الشركة في الضحايا)؛ البحر الزخار: (٣٧٢/ ٢ - ٣٧٧)؛ حاشية رد المحتار: (٨٣٢/ ٣)؛ أبو داود رقم: (٢٨٠٧ - ٢٨١٠).