للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فعيل]

[ن]

[اليمين]: خلاف الشمال. قال اللّه تعالى: ﴿ذاتَ اَلْيَمِينِ﴾ (١) والجميع أيمان وفي قراءة عبد اللّه «إِنا جعلنا في أيمانهم أغلالاً» (٢)، وقوله تعالى:

﴿لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ (٣) أي بالقوة، وقيل في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اَلْيَمِينِ﴾ (٤) أي عن طريق الخير، تثبطوننا عنها، وقيل: أي من أقوى الجهات التي تُضلّون بها، ومنه: اليد اليمين، لأنها أقوى من الشمال، كقول الشاعر (٥):

إِذا ما رايةٌ نُصبت لمجدٍ … تَلقّاها عَرَابةُ باليَمين

أي بالقوة.

وقال محمد بن يزيد في قوله تعالى:

﴿وَاَلسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (٦) أي بقوَّته.

ولهذا صار تأويل اليد اليمين أقوى من الشمال إِنْ نسبت إِلى أخٍ أو ناصر أو قوةٍ في الدين والدنيا، كالوالي يرى أن يمينه قُطعت فهو عزلُه، وكذلك المُحارب والمخاصم إِذا نسبت اليد إِلى قوة الأمر.

واليمين: القَسَم. ويقال: إِنما سمي القسم يميناً لأنهم كانوا إِذا تحالفوا


(١) الكهف: ١٨/ ١٨.
(٢) يس: ٨/ ٣٦.
(٣) الحاقة: ٤٥/ ٦٩.
(٤) الصافات: ٢٨/ ٣٧.
(٥) هو الشمَّاخ؛ ديوانه، ط. دار المعارف: (٣٣٦)؛ المقاييس: (١٥٨/ ٦)، اللسان (يمن) ورواية الصدر:
« … رُفِعَتْت لمجدٍ … »
(٦) الزمر: ٦٧/ ٣٩ وتمامها: ﴿ .. سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾.