﴿إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ (١) قرأ نافع برفع اللام والباقون بالنصب. قال أبو حاتم: القراءة بالرفع بعيدة، لأن مثقالاً مذكر، فلا يجوز رفعه إِلا بالياء. وقال غيره: هو جائز على المعنى، لأن المعنى: إِنْ تك حبة من خردل. قال الفراء: هو كقوله (٢):
في الحديث (٣) عن النبي ﵇: «ليس فيما دون عشرين مِثْقالاً من الذَّهَب زكاةٌ». وبهذا الخبر قال جمهور الفقهاء. و
يروى عن الحسن: لا زكاة فيما دون أربعين مثقالاً. و
عن عطاء وطاوس والزّهري: من ملك خمسة عشر ديناراً قيمتها مائتا درهم ففيها ربع العشر.
مُفَعِّل، بكسر العين مشددة
[ب]
[المُثَقِّب] ٤:
لقب شاعر من عبد القيس، لُقِّبَ بذلك لقوله:
وثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ لِلْعُيُونِ
(١) سورة لقمان ٣١ من الآية ١٦، وانظر قراءتها في فتح القدير (٢٣٩/ ٤). وأثبت الإِمام الشوكاني قراءة نافع. (٢) البيت للأعشى، ديوانه (٣٤٩) ط. دار الكتاب. (٣) أخرج هذا الحديث بهذا اللفظ أو بمعناه أبو داود في الزكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة، رقم (١٥٥٨) وابن ماجه في الزكاة، باب: زكاة الوَرِق والذهب، رقم (١٧٩١) ومالك في الموطأ (٢٤٥/ ١ وما بعدها) والإِمام زيد في مسنده (١٧٠) وبه قول الفقهاء انظر الأم للشافعي (٤٢/ ٢ و ٤٣) والبحر الزخار للمرتضى (١٤٨/ ٢) والسيل الجرار للشوكاني (١٨/ ٢ وما بعدها). (٤) المثقِّب العبدي: شاعر جاهلي من الفحول (ت نحو ٣٥ ق هـ) انظر ترجمته في الشعر والشعراء (٢٣٣ - ٣٣٥) ومعجم الشعراء للمرزباني (٣٠٣)، وطبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي (٢٧١ - ٢٧٤)، والشاهد عجز بيت له من نونيته المشهورة، وصدره: ظَهرنَ بِكِلِّةٍ وسَدَلْنَ أُخْرى