لِئَلَّا يُعْتَقَدَ أَنَّهُ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَزْرِ وَغَلَبَةِ الظَّنِّ. وَالْإِبْهَامُ: فِي زُيِّنَ لِلنَّاسِ. وَالتَّجْنِيسُ الْمُمَاثِلُ: فِي وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ. وَالْحَذْفُ: فِي مَوَاضِعَ، وَهِيَ كُلُّ مَوْضِعٍ يُضْطَرُّ فِيهِ إِلَى تَصْحِيحِ الْمَعْنَى بتقدير محذوف.
[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٥ الى ١٨]
قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (١٥) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ (١٦) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ (١٧) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)
الرِّضْوَانُ: مَصْدَرُ رَضِيَ، وَكَسْرُ رَائِهِ لُغَةُ الْحِجَازِ، وَضَمُّهَا لُغَةُ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ، وَقَيْسٍ، وَغَيْلَانَ. وَقِيلَ: الْكَسْرُ لِلِاسْمِ، وَمِنْهُ: رِضْوَانٌ خَازِنُ الْجَنَّةِ، وَالضَّمُّ لِلْمَصْدَرِ.
السَّحَرُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِهَا، قَالَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الزَّجَّاجُ: الْوَقْتُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُ يُقَالُ: تَسَحَّرَ أَكْلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَاسْتَحَرَ: سَارَ فِيهِ. قَالَ:
بَكَّرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرَتْ بِسَحْرَةٍ ... فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ
وَاسْتَحَرَ الطَّائِرُ صَاحَ وَتَحَرَّكَ فِيهِ قَالَ:
يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أَنْيَابِهَا ... إِذَا غَرَّدَ الطَّائِرُ الْمُسْتَحِرْ
وَأَسْحَرَ الرَّجُلُ وَاسْتَحَرَ، دَخَلَ فِي السَّحَرِ. قَالَ:
وَأَدْلَجَ مِنْ طِيبَةَ مُسْرِعًا ... فَجَاءَ إِلَيْنَا وَقَدْ أَسْحَرَا
وَقَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ السِّحْرُ: مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخَرِ إِلَى الْفَجْرِ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الْأَشْعَارِ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّ السَّحَرَ يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُ فِيمَا بَعْدُ الْفَجْرِ. وَقِيلَ: السَّحَرُ عِنْدَ الْعَرَبِ يَكُونُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ إِلَى الْإِسْفَارِ. وَأَصْلُ السَّحَرِ الْخَفَاءُ لِلِطْفَةٍ، وَمِنْهُ السحر والسحر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.