وَشَعْرَانِيٌّ، وَرَقْبَانِيٌّ. فَلَا يُفْرِدُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ عَنْ يَاءِ النِّسْبَةِ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى رَبَّانَ، وَهُوَ مُعَلِّمُ النَّاسِ وَسَائِسُهُمْ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ فِيهِ كَهِيَ فِي: غَضْبَانَ وَعَطْشَانَ، ثُمَّ نُسِبَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: رَبَّانِيٌّ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنَ النَّسَبِ فِي الْوَصْفِ، كَمَا قَالُوا: أحمري في أحمر، و: دواري فِي دَوَّارِ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ شَاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ.
دَرَسَ الْكِتَابَ يَدْرُسُهُ: أَدْمَنَ قِرَاءَتَهُ وَتَكْرِيرَهُ، وَدَرَسَ الْمَنْزِلُ: عَفَا، وَطَلَلٌ دَارِسٌ:
عَافٍ.
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِذَمِّ الْخَوَنَةِ مِنْهُمْ، فَظَاهِرُهُ أَنَّ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مَنْ يُؤْتَمَنُ فَيَفِي وَمَنْ يُؤْتَمَنُ فَيَخُونُ. وَقِيلَ: أَهْلُ الْكِتَابِ عَنَى بِهِ أَهْلَ الْقُرْآنِ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا لِمَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ: الْيَهُودُ، لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ لَمْ يَقُلْهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ إِلَّا الْيَهُودُ.
وَقِيلَ: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ هُمُ النَّصَارَى لِغَلَبَةِ الْأَمَانَةِ عَلَيْهِمْ. وَ: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ هُمُ الْيَهُودُ لِغَلَبَةِ الْخِيَانَةِ عَلَيْهِمْ. وَعُيِّنَ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَأَصْحَابُهُ. وَقِيلَ:
مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ هم مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَ: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ بَايَعَ بَعْضُ الْعَرَبِ بَعْضَ الْيَهُودِ وَأَوْدَعُوهُمْ فَخَانُوا مَنْ أَسْلَمَ، وَقَالُوا: قَدْ خَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ الَّذِي عَلَيْهِ بَايَعْنَاكُمْ، وَفِي كِتَابِنَا: لَا حُرْمَةَ لِأَمْوَالِكُمْ، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. قِيلَ: وَهَذَا سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سلام، اسْتَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَلْفًا وَمِائَتَيْ أُوقِيَّةً ذَهَبًا، فَأَدَّاهُ إِلَيْهِ. وَ: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ فِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَ اسْتَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ دِينَارًا فَجَحَدَهُ وَخَانَهُ. انْتَهَى. وَلَا يَنْحَصِرُ الشَّرْطُ فِي ذَيْنِكَ الْمُعَيَّنَيْنِ، بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا فَرْدٌ مِمَّنْ يَنْدَرِجُ تَحْتَ: مَنْ. أَلَا تَرَى كَيْفَ جُمِعَ فِي قَوْلِهِ: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا قَالُوا وَالْمُخَاطَبُ بِقَوْلِهِ: تَأْمَنْهُ، هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بِلَا خِلَافٍ، وَيُحْتَمَلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.