وَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْبَدِيعِ. مِنْهَا الِاسْتِعَارَةُ فِي قَوْلِهِ: إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، اسْتَعَارَ الضَّرْبَ لِلسَّعْيِ فِي قِتَالِ الْأَعْدَاءِ، وَالسَّبِيلَ لِدِينِهِ، وَفِي: لَا يَسْتَوِي عَبَّرَ بِهِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْمَكَانِ عَنِ التَّسَاوِي فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَفِي: دَرَجَةِ حَقِيقَتِهَا فِي الْمَكَانِ فَعَبَّرَ بِهِ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي اقْتَضَى التَّفْضِيلَ، وَفِي: يُدْرِكْهُ اسْتَعَارَ الْإِدْرَاكَ الَّذِي هُوَ صِفَةُ مَنْ فِيهِ حَيَاةٌ لِحُلُولِ الْمَوْتِ، وَفِي: فَقَدْ وَقَعَ اسْتَعَارَ الْوُقُوعَ الَّذِي هُوَ مِنْ صِفَاتِ الْإِجْرَامِ لِثُبُوتِ الْأَجْرِ. وَالتَّكْرَارُ فِي: اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِي: فتبينوا، وفي: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ. وَالتَّجْنِيسُ الْمُمَاثِلُ فِي: مَغْفِرَةً وغفورا. وَالْمُغَايِرُ فِي: أَنْ يَعْفُوَ عنهم وعفوا، وفي: يهاجر ومهاجرا. وَإِطْلَاقُ الْجَمْعِ عَلَى الْوَاحِدِ فِي: تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنه مَلَكُ الْمَوْتِ وَحْدَهُ. وَالِاسْتِفْهَامُ الْمُرَادُ مِنْهُ التَّوْبِيخُ فِي: فِيمَ كُنْتُمْ، وَفِي: أَلَمْ تَكُنْ. وَالْإِشَارَةُ فِي كَذَلِكَ وَفِي: فَأُولَئِكَ. وَالسُّؤَالُ وَالْجَوَابُ فِي: فِيمَ كُنْتُمْ وَمَا بَعْدَهَا. وَالْحَذْفُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ.
[سورة النساء (٤) : الآيات ١٠١ الى ١٠٢]
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (١٠١) وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (١٠٢)
السلاح: معروف وما هو مَا يَتَحَصَّنُ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ سَيْفٍ وَرُمْحٍ وَخِنْجَرٍ وَدَبُّوسٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهُوَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ، يُجْمَعُ عَلَى أَسْلِحَةٍ، وَأَفْعِلَةٍ جَمْعَ فِعَالٍ. الْمُذَكَّرِ نَحْوَ: حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ، وَيَجُوزُ تَأْنِيثُهُ. قَالَ الطِّرِّمَاحُ:
يَهُزُّ سَلَاحًا لَمْ يَرِثْهَا كَلَالَةً ... يَشُكُّ بِهَا مِنْهَا غُمُوضَ الْمَغَابِنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.