غُرَابٌ لِاغْتِرَابٍ مِنَ النَّوَى ... وبالباذين مِنْ حَبِيبٍ تُعَاشِرُهُ
الْبَحْثُ فِي الْأَرْضِ نَبْشُ التُّرَابِ وَإِثَارَتُهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ بَرَاءَةُ بَحُوثٌ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَكُنْ كَالْبَاحِثِ عَنِ الشَّفْرَةِ. السَّوْأَةُ: الْعَوْرَةُ. الْعَجْزُ: عَدَمُ الْإِطَاقَةِ، وَمَاضِيهِ عَلَى فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْفَاشِيَةُ. وَحَكَى الْكِسَائِيُّ فِيهِ: فَعِلَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ. النَّدَمُ: التَّحَسُّرُ يُقَالُ مِنْهُ: نَدِمَ يَنْدَمُ. الصَّلْبُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ إِصَابَةُ صُلْبِهِ بِجِذْعٍ، أَوْ حَائِطٍ كَمَا تَقُولُ: عَانَهُ أي أصاب عينه، وكيده أصاب كيده. الْخِلَافُ: الْمُخَالَفَةُ، وَيُقَالُ: فَرَسٌ بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ إِذَا كَانَ فِي يَدِهِ. نَفَاهُ: طَرَدَهُ فَانْتَفَى، وَقَدْ لَا يَتَعَدَّى نَفَى. قَالَ القطامي: فأصبح جاراكم قَتِيلًا وَنَافِيًا. أَيْ مَنْفِيًّا.
الْوَسِيلَةُ الْوَاسِلَةُ مَا يُتَقَرَّبُ مِنْهُ. يُقَالُ: وَسَلَهُ وَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ، وَاسْتُعِيرَتِ الْوَسِيلَةُ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ فِعْلِ الطَّاعَاتِ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
أَرَى النَّاسَ لَا يَدْرُونَ مَا قَدْرُ أَمْرِهِمْ ... أَلَا كُلُّ ذِي لُبٍّ إِلَى اللَّهِ وَاسِلُ
وَأَنْشَدَ الطَّبَرِيُّ:
إِذَا غَفَلَ الْوَاشُونَ عُدْنَا لِوَصْلِنَا ... وَعَادَ التَّصَابِي بَيْنَنَا وَالْوَسَائِلُ
السَّارِقُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَرَقَ يَسْرِقُ سَرَقًا وَالسَّرَقُ وَالسَّرِقَةُ الِاسْمُ كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا قَالُوا سَرِقَةَ مَالًا. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ السَّارِقُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَنْ جَاءَ مُسْتَتِرًا إِلَى حِرْزٍ فَأَخَذَ مِنْهُ مَا لَيْسَ لَهُ. وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا هُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ تَمَرُّدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعِصْيَانَهُمْ، أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي النُّهُوضِ لِقِتَالِ الْجَبَّارِينَ، ذَكَرَ قِصَّةَ ابْنَيْ آدَمَ وَعِصْيَانَ قَابِيلَ أَمْرَ اللَّهِ، وَأَنَّهُمُ اقْتَفَوْا فِي الْعِصْيَانِ أَوَّلَ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُمُ انْتَهَوْا فِي خَوَرِ الطَّبِيعَةِ وَهَلَعِ النُّفُوسِ وَالْجُبْنِ وَالْفَزَعِ إِلَى غَايَةٍ بِحَيْثُ قَالُوا لِنَبِيِّهِمُ الَّذِي ظَهَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ خَوَارِقُ عَظِيمَةٌ، وَقَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ كَتَبَ لَهُمُ الْأَرْضَ المقدسة: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ «١» وَانْتَهَى قَابِيلُ إِلَى طَرَفِ نَقِيضٍ مِنْهُمْ مَنِ الْجَسَارَةِ وَالْعُتُوِّ وَقُوَّةِ النَّفْسِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِأَنْ أَقْدَمَ عَلَى أَعْظَمِ الْأُمُورِ وَأَكْبَرِ الْمَعَاصِي بَعْدَ الشِّرْكِ وَهُوَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهَا، بحيث كان
(١) سورة المائدة: ٥/ ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.