هَمُّهُ مِنْ كَيْفِيَّةِ عُرُوجِ الْأَرْوَاحِ الْمُشْرِقَةِ النُّورَانِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ وَنُزُولِهَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِهِ، وَهُوَ كَلَامٌ دَائِرٌ بَيْنَ لَفْظٍ فَلْسَفِيٍّ وَلَفْظٍ صُوفِيٍّ وَكِلَاهُمَا بَعِيدٌ عَنْ كلام العرب ومناحيها.
[سورة المائدة (٥) : الآيات ١١٥ الى ١٢٠]
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ (١١٥) وَإِذْ قالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (١١٦) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨) قالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩)
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَائِدَةَ نَزَلَتْ لِأَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ أَنَّهُ مُنَزِّلُهَا وَبِإِنْزَالِهَا قَالَ الْجُمْهُورُ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ شَرَطَ عَلَيْهِمْ شَرْطَهُ الْمُتَعَارَفَ فِي الْأُمَمِ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ آيَةِ الِاقْتِرَاحِ عُذِّبَ أَشَدَّ عَذَابٍ. قَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ لَمَّا سَمِعُوا الشَّرْطَ أَشْفَقُوا فَلَمْ تَنْزِلْ. قَالَ مُجَاهِدٌ فَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ لِئَلَّا يسألوا هذه الْآيَاتِ وَاخْتَلَفَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا نَزَلَتْ هَلْ رُفِعَتْ بِإِحْدَاثٍ أَحْدَثُوهُ أَمْ لَمْ تُرْفَعْ. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ أَكَلُوا مِنْهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا بُكْرَةً وَعَشِيَّةً. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا متى شاؤوا، وَقِيلَ بَطِرُوا فَكَانَتْ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ. وَقَالَ الْمُؤَرِّخُونَ كَانَتْ تَنْزِلُ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا ثُمَّ تَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى ظِلِّهَا فِي الْأَرْضِ وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ نُزُولِهَا وَفِيمَا كَانَ عَلَيْهَا وَفِي عَدَدِ مَنْ أَكَلَ مِنْهَا وَفِيمَا آلَ إِلَيْهِ حَالُ مَنْ أَكَلَ مِنْهَا اخْتِلَافًا مُضْطَرِبًا مُتَعَارِضًا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ، ضَرَبْتُ عَنْ ذِكْرِهِ صَفْحًا إِذْ لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْآيَةِ وَأَحْسَنُ مَا يُقَالُ فِيهِ مَا
خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي أَبْوَابِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.