حَنَذْتُ الشَّاةَ أَحْنِذُهَا حَنْذًا شَوَيْتُهَا، وَجَعَلْتُ فَوْقَهَا حِجَارَةً لِتُنْضِجَهَا فَهِيَ حَنِيذٌ، وَحَنَذْتُ الْفَرَسَ أَحْضَرْتُهُ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ ثُمَّ ظَاهَرْتُ عَلَيْهِ الْجِلَالَ فِي الشَّمْسِ لِيَعْرَقَ. أو جس الرَّجُلُ قَالَ الْأَخْفَشُ: خَامَرَ قَلْبُهُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: اسْتَشْعَرَ، وَقِيلَ: أَحَسَّ. وَالْوَجِيسُ مَا يَعْتَرِي النَّفْسَ عِنْدَ أَوَائِلِ الْفَزَعِ، وَوَجَسَ فِي نَفْسِهِ كَذَا خَطَرَ بِهَا يَجِسُ وَجْسًا وَوُجُوسًا وَتَوَجَّسَ تَسَمَّعَ وَتَحَسَّسَ. قَالَ:
وَصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسَ لِلسُّرَى ... لِهَجْسٍ خَفِيٍ أَوْ لِصَوْتٍ مُنَدَّدِ
الضَّحِكُ مَعْرُوفٌ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا «١» وَيُقَالُ: ضَحَكَ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالضُّحَكَةُ الْكَثِيرُ الضَّحِكُ، وَالضُّحْكَةُ الْمَضْحُوكُ مِنْهُ، وَيُقَالُ: ضَحِكَتِ الْأَرْنَبُ أَيْ حَاضَتْ، وَأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْفَرَّاءُ وَأَبُو عُبَيْدٍ: ضَحِكَ بِمَعْنَى حَاضَ، وَعَرَفَ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ، وَقَالَ الشَّاعِرُ أَنْشَدَهُ اللُّغَوِيُّونَ:
وَضِحْكُ الْأَرَانِبِ فَوْقَ الصَّفَا ... كَمِثْلِ دَمِ الْجَوْفِ يَوْمَ اللِّقَا
وقال آخر:
وَعَهْدِي بِسَلْمَى ضَاحِكًا فِي لُبَانَةٍ ... وَلَمْ يَعُدْ حُقَّا ثَدْيِهَا أَنْ يَحْلُمَا
أَيْ حَائِضًا فِي لُبَانَةِ، وَاللُّبَانَةُ وَالْعَلَاقَةُ وَالشَّوْذَرُ وَاحِدٌ. وَمِنْهُ ضَحِكَتِ الْكَافُورَةُ إِذَا انْشَقَّتْ، وَضَحِكَتِ الشَّجَرَةُ سَالَ مِنْهَا صَمْغُهَا وَهُوَ شِبْهُ الدَّمِ، وَضَحِكَ الْحَوْضُ امْتَلَأَ وَفَاضَ.
الشَّيْخُ: مَعْرُوفٌ، وَالْفِعْلُ شَاخَ يَشِيخُ، وَقَدْ يُقَالُ لِلْأُنْثَى: شَيْخَةٌ. قَالَ:
وَتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ وَيُجْمَعُ عَلَى أَشْيَاخٍ وَشُيُوخٍ وَشَيْخَانِ، وَمِنْ أسماء الجموع مشيخه ومشيوخاء. الْمَجِيدُ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الرَّفِيعُ. يُقَالُ: مَجَدَ يَمْجُدُ مَجْدًا وَمَجَادَةً وَمَجُدَ، لُغَتَانِ أَيْ كَرُمَ وَشَرُفُ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَجَدَتِ الْإِبِلُ تَمْجُدُ مَجْدًا شَبِعَتْ. وَقَالَ: أَمْجَدْتُ الدَّابَّةَ أَكْثَرْتُ عَلَفَهَا، وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
تزبد عَلَى صَوَاحِبِهَا وَلَيْسَتْ ... بِمَاجِدَةِ الطَّعَامِ وَلَا الشَّرَابِ
أَيْ: لَيْسَتْ بِكَثِيرَةِ الطَّعَامِ وَلَا الشَّرَابِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَمْجَدَ فُلَانٌ عَطَاءَهُ وَمَجَّدَهُ إِذَا كثره،
(١) سورة التوبة: ٩/ ٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.