فصول الكتاب

فعرض عليها الإسلام فأبت إلا اليهودية، فعزلها عنه، ثم أسلمت بعد ذلك، فعرض عليها أن يتزوجها، فأبت، وقالت: أراني في ملكك، فهو أروح لي ولك، فكان يطؤها بحكم الملك.

[وكانت تحت رجل يقال له: عبد الحكم، وهو ابن عمها من قريظة، وقيل أبو الحكم، وكان لها مكرمًا فأبت أن تتزوج بعده (١).

وقال أبو معشر: اسمها ربيحة، تدعى القرظية.

وقال البلاذري أيضًا: عن محمد الأعرابي قال: سمعت أزهر السمان يحدث عن ابن عون] عن ابن سيرين قال: لقي رجل ريحانة في الموسم فقال لها: إن الله لم يَرضَ أن يجعلك أمًا للمؤمنين، فقالت: وأنت لم يرضك الله لي ابنًا (٢).

[وهذا يدل على أنها لم تكن من أزواجه.

وحكى ابن سعد عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: كانت ريحانة قرظية ملكها رسول الله ﷺ ثم أعتقها وتزوجها، ثم طلقها، فقالت: لا يراني أحد بعد رسول الله ﷺ (٣).

قلت: والأول أصح، ولو كانت من أزواجه لقسم لها وحجبها، إلى غير ذلك، ولم ينقل والله أعلم] (٤).

* * *


(١) "أنساب الأشراف" ١/ ٥٤٣.
(٢) "أنساب الأشراف" ١/ ٥٤٣.
(٣) "الطبقات" ١٠/ ١٢٧.
(٤) ما بين معكوفين من (ك)، وأما الجارية التي وهبتها له زينب بنت جحش، وهي أنه ﷺ هجر زينب في حجة الوداع لما قال لها: أفقري أختك صفية جملًا، فقالت: أنا أفقر يهوديتك، فغضب النبي ﷺ حين سمع ذلك منها، فهجرها شهرًا ثم رضي عنها ودخل عليها فوهبت هذه الجارية، والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" مطولًا (٢٦٨٦٦)، وسمى ابن حجر في "الإصابة" ٤/ ٤٢٠ هذه الجارية: نفيسة.