فصول الكتاب

الحديث (١). وقيل: بعث معه هند بن حارثة وكنيته أبو محمد، وهو وأخوه هند من أهل الصفة.

قال ابن سعد عن الواقدي: مات أسماء بالبصرة في سنة ست وستين وهو ابن ثمانين سنة.

قال ابن سعد: وغير الواقدي يقول: مات بالبصرة في أيام زياد في خلافة معاوية بن أبي سفيان (٢).

وقال ابن عبد البر: شهد هند بن حارثة بيعة الرضوان مع أخوة له سبعة، وهم: أسماء، وفراس، وذؤيب، وفضالة، وسلمة، ومالك، وحمران، ولم يشهدها أخوة في عددهم غيرهم، ومات هند بالمدينة في أيام معاوية (٣).

وقد خدم رسول الله ﷺ بكير، ويقال: بكر] بن الشُّدَاخ الليثي وكان غلامًا، فلما احتلم جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله قد كنت أدخل على نسائك وأهلك وأنا غلام، وقد بلغت مبلغ الرجال، فدعا له رسول الله ﷺ (٤).

وهو الذي قتل اليهودي، روى ابن مَنْدَه، عن عبد الملك بن يعلى قال: خدم بكير ابن شُدَاخ رسولَ الله ﷺ فلما كان في زمن عمر بن الخطاب وجدوا يهوديًا مقتولًا، فصعد المنبر، وقال: أذكِّر اللهَ رجلًا كان عنده علمٌ من هذا الأمر إلَّا أَعلمني، فقام بكير بن شداخ، فقال: أنا قتلته، فقال عمر: الله أكبر بؤت بدمه وإلا هات المخرج، فقال: خرج فلان غازيًا، ووكلني بأهله، فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول (٥): [من الوافر]


(١) أخرجه البخاري (١٩٢٤)، ومسلم (١١٣٥) من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ أن النبي ﷺ بعث رجلًا ينادي في الناس يوم عاشوراء: "إن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل".
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١٥٩٦٢) عن هند بن أسماء قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قومي من أسلم فقال: "مر قومك فليصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمن وجدته منهم قد أكل في أول يومه، فليصم آخره".
(٢) "الطبقات" ٥/ ٢٢٧.
(٣) "الاستيعاب" بهامش "الإصابة" ٣/ ٥٩٩ - ٦٠٠.
(٤) انظر "البداية والنهاية" ٥/ ٣٣٣، و"الإصابة" ١/ ١٦٣ - ١٦٤.
(٥) "البداية والنهاية" ٥/ ٣٣٣.