فصول الكتاب

وروى عن الواقدي أنه قال: الثبت عندنا] أنه شهد بدرًا واحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وتوفي في خلافة أبي بكر رضوان الله عليه (١).

[وقيل: إنه] كان يستأذن للناس على رسول الله ﷺ[وليس في الصحابة من اسمه أنسة غيره، وليس له رواية.

أيمن بن أم أيمن الحبشي، له رؤية ورواية. وأبوه عبيد الخزرجي تزوج أم أيمن بمكة ثم فارقها، فزوجها رسول الله ﷺ زيدَ بن حارثةَ بعد أن أعتقها، [وقد ذكرنا أن أيمن قد قتل بحنين شهيدًا].

ثوبان، [واختلفوا في اسم أبيه، فقيل: ابن بجدد، وقال ابن يونس: بحدد، وقيل: جحدر (٢)] وكنيته أبو عبد الله، اشتراه رسول الله ﷺ[وأعتقه. قال ابن يونس: وهو من أهل اليمن، وقيل: من السراة ولم يزل مع رسول الله ﷺ] حتى قبض.

[وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة (٣). وقال هشام بن محمد] وكان يحب رسول الله ﷺ لا يصبر عنه. وفيه نزل قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠].

[وقال أبو سعيد بن يونس]: شهد ثوبان فتح مصر، واختط بها دارًا، [وكذا حكى أبو القاسم في "تاريخ دمشق" عن ابن منده أنه قال: لثوبان بمصر دار وبالرملة أخرى (٤).

واختلفوا في وفاته] فقيل: إنه توفي بمصر سنة أربع وأربعين، وقال ابن سعد: نزل بحمص ومات بها في سنة أربع وخمسين (٥). ومنزله بحمص [عند] حمام جابر، وله بها عقب، وقيل: إنه لم يعقب، [وكانت وفاته في أيام عبد الله بن قُرظ]، وكان نزل دمشق، ثم نزل الرملة، ثم عاد إلى حمص.


(١) "الطبقات" ٣/ ٤٦.
(٢) انظر "تاريخ دمشق" ١/ ١٦٦.
(٣) "الطبقات" ٥/ ٩٨.
(٤) "تاريخ دمشق" ١١/ ١٧٢.
(٥) طبقات ابن سعد ٥/ ٩٨ و ٩/ ٤٠٤.