فصول الكتاب

منها، ولذلك قال له أصحابه: لقد أسرع إليك الشيب، فقال: "شَيَّبتني هودٌ" وأشار إلى هذه الآية (١).

وقال ابن عباس: كان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يُسدِلون، وكان رسول الله ﷺ يُعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به، فسَدَل ناصيتَه، ثم فرق بعد. أخرجاه في "الصحيحين" (٢).

وقالت أم هانئ: قدم رسول الله ﷺ مكة مرة، وله أربع غدائر (٣).

وقال أنس: كان شعر رسول الله ﷺ بين أذنيه وعاتقه (٤).

وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان يحفي شاربه، وكان ابن عمر يفعل ذلك (٥).

وقال السَّائِبُ بن يزيد: ذهبت بي خالتي إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إن ابن أختي وَجِعٌ، فمسَحَ رأسي، ودعا لي بالبركة، ثم توضأ، فشربت من وَضوئهِ، ثم قمتُ خلفَ ظهرهِ، فنظرتُ إلى خاتَمِ النبوة بين كتفَيْه مثل زِرِّ الحَجَلَة (٦).

* * *


(١) تفسير الثعلبي ٥/ ١٥٠.
(٢) البخاري (٣٩٤٤)، ومسلم (٢١٣٦).
(٣) أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٦٨٩٠)، وأبو داود (٤١٩١)، والترمذي (١٧٨١)، وابن ماجه (٣٦٣١).
(٤) أخرجه البخاري (٥٩٠٥)، ومسلم (٢٣٣٨).
(٥) أخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٣٨٦.
(٦) أخرجه البخاري (١٩٠)، ومسلم (٢٣٤٥).