فصول الكتاب

أحمد] بإسناده عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن قُتلَ دونَ مالهِ فهو شهيدٌ، ومن قُتلَ دونَ أهلهِ فهو شهيدٌ، ومن قُتل دونَ دَمهِ فهو شهيدٌ" (١). قال الترمذي: حديث صحيح.

قوله ﵇: "مَن فرَّقَ بينَ والدةٍ ووَلَدِها". قال الترمذي بإسناده عن أبي أيوبَ الأنصاري عن النبيَّ ﷺ أنه قال: "مَن فرَّقَ بينَ وَالدَةٍ ووَلَدِها فرَّقَ الله بينَه وبينَ أحبَّتهِ يومَ القيامَةِ" (٢).

وقال أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عليَّ ﵇ قال: أَمرَني رسولُ الله ﷺ أن أَبيعَ غُلامين أَخوين فبعتُهما وفرَّقت بينهما، فذكرتُ ذلك لرسولِ الله ﷺ قال: "أَدرِكهُما فارْتَجِعهما، ولا تَبعهُما إلا جميعًا" (٣).

وأخرج أبو داود بمعناه فقال: فرَّق عليٌّ بين جاريةٍ ووَلدِها، فنهاهُ رسولُ الله ﷺ وردَّ البيعَ، وقال: "لا تُفرِّق بينَهما" (٤).

وقد كرهه بعضُ أهل العلمِ من الصحابةِ ورخَّص فيه بعضُهم، والكراهةُ أصح إلا أن البيعَ جائز.

وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كنّا في البحر وعلينا عبد الله بن قيس الفزاري ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فمرَّ بصاحب المقاسم وقد قسم السبي، فإذا بامرأة تبكي فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرّق بينها وبين ولدها، قال: فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في حجرها، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله بن قيس فأخبره، فأرسل إلى أبي أيوب يقول: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَن فرَّقَ بينَ والدةٍ ووَلَدِها فرَّقَ الله بينَهُ وبين أحبَّتهِ يومَ القيامةِ" (٥).

وقال بإسناده عن عمرِو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يحلُّ


(١) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٦٥٢)، والترمذي (١٤٢١).
(٢) أخرجه الترمذي (١٢٨٣).
(٣) أخرجه أحمد في "مسنده" (٧٦٠).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٦٩٦).
(٥) أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٣٤٩٩).