فصول الكتاب

إلى أن المرأة ناقصة العقل والدين، ولا رأي لها، ولهذا لا تصلح أن تكون إمامًا ولا حاكمًا ونحوه.

وقد أخرج الترمذي عن أبي بكرة نُفيع مَولى رسولِ الله ﷺ قال: عَصَمني الله بشيءٍ سمعتُه من رسولِ الله ﷺ لَمّا هلكَ كسرى قال: "مَن استَخلَفُوا؟ " قالوا: ابنته، فقال ﷺ: "لن يُفلِحَ قومٌ وَلَّوا أَمرَهُم امرأةً" قال أبو بكرة: فلمّا قدمت عائشة البصرة ذكرت قول رسول الله ﷺ فعَصَمني الله به (١).

قال الترمذي: هذا حديث صحيح (٢).

قوله ﵇: "لا طاعةَ لمخلوقٍ في مَعصِيَةِ الخالِقِ" (٣). قال أحمد بإسناده عن عِمران ابن الحُصين عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "لا طاعةَ في معصِيَةِ الله" (٤).

وقال الترمذي بإسناده عن ابن عمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "السمعُ والطاعَةُ على المسلمِ فيما أَحب وكَره، ما لم يُؤمر بمعصية الله، فإن أُمر بها فلا سَمعَ ولا طاعةَ" (٥).

قوله ﵇: "لا تحلُّ الصدقةُ لغنيًّ، ولا لِذي مرَّةٍ سَويٍّ" أو: "قويٍّ".

قال أحمد بإسناده عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ وذكره (٦). قال: وجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم على المسألة (٧).

والمِرَّة: القوةُ، ومنه قوله تعالى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦)﴾ [النجم: ٦].

وقد أخرج الترمذي عن ابن مسعود عن النبيَّ ﷺ قال: "مَن سَأَل الناسَ وله ما يُغنِيه، جاءَ يومَ القيامةِ ومَسأَلَتُه في وَجهِه خُموشٌ أو كُدُوحٌ أو خُدوشٌ" قلتُ: وما


(١) أخرجه الترمذي (٢٢٦٢)، وأخرجه البخاري (٤٤٢٥).
(٢) جاء في نسخة كوبريللي: قال أبو داود. اهـ. والحديث لم يخرجه أبو داود ولعل المثبت هو المراد.
(٣) أخرجه الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٣٨١) من حديث عمران بن الحصين ﵁.
(٤) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٩٨٢٤).
(٥) أخرجه الترمذي (١٣٠٧).
(٦) أخرجه أحمد في "مسنده" (٨٩٠٨).
(٧) ذكره الترمذي بعد الحديث (٦٥٢).