عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ [ (١) ] حَتّى تَبْلُوَهُمْ بِالسّفَرِ وَتَعْلَمَ مَنْ هُوَ صَادِقٌ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ، الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ فَتَعْلَمَ مَنْ لَهُ قُوّةٌ مِمّنْ لَا قُوّةَ لَهُ، اسْتَأْذَنَك رِجَالٌ لَهُمْ قُوّةٌ. لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ [ (٢) ] وَوَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَكَانَتْ تسمى غزوة العسرة. إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ [ (٣) ] يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ فِي شَكّهِمْ. وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ [ (٤) ] يَقُولُ: كَانُوا أَقْوِيَاءَ بِأَبْدَانِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ خُرُوجَهُمْ فَخَذَلَهُمْ، وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ يَعْنِي مَعَ النّسَاءِ. لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا [ (٥) ] يَعْنِي ابْنَ أُبَيّ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ نَبْتَلٍ، وَالْجَدّ بْنَ قَيْسٍ، وَكُلّ هَؤُلَاءِ اسْتَأْذَنَ وَرَجَعَ، فَيَقُولُ: لَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا إلّا شَرّا، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَقُولُ: يَدْخُلُ الْمُنَافِقُ بَيْنَ الرّاحِلَتَيْنِ فَيَرْفَضّ بِهِمَا، يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ هَؤُلَاءِ النّفَرُ، يَقُولُ: لَأَظْهَرُوا النّفَاقَ وَلَقَالُوهُ. وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ يَقُولُ: مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ دُونَهُمْ من يأتيهم بالأخبار وهؤلاء من رؤساهم، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ. ثُمّ ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ [ (٦) ] يقول: من قبل خروجك وتشاوروا فى
[ (١) ] سورة ٩ التوبة ٤٣[ (٢) ] سورة ٩ التوبة ٤٤[ (٣) ] سورة ٩ التوبة ٤٥[ (٤) ] سورة ٩ التوبة ٤٦[ (٥) ] سورة ٩ التوبة ٤٧[ (٦) ] سورة ٩ التوبة ٤٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.