كُلّ مَا يُلَبّسُ عَلَيْك وَعَلَى أَصْحَابِك حَتَّى جاءَ الْحَقُّ يَعْنِي ظَهَرَ الْحَقّ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ يَعْنِي أَمْرَك يَا مُحَمّدُ، وَهُمْ كارِهُونَ لِظُهُورِك وَاتّبَاعِ مَنْ اتّبَعَك مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [ (١) ] نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْجَدّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ بَنِي سَلِمَةَ مَالًا وَأَعَدّ عُدّةً فِي الظّهْرِ، وَكَانَ مُعْجَبًا بِالنّسَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم: ألا تغزو بني الأصفر؟ عَسَى أَنْ تَحْتَقِبَ مِنْ بَنَاتِ الْأَصْفَرِ!
فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، قَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنّهُ لَيْسَ رَجُلٌ أَعْجَبَ بِالنّسَاءِ مِنّي، فَلَا تَفْتِنّي بِهِنّ! يَقُولُ عَزّ وَجَلّ: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا يتخلّفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَنِفَاقِهِ، يَقُولُ عَزّ وَجَلّ: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ بِهِ وَبِغَيْرِهِ مِمّنْ هُوَ عَلَى قَوْلِهِ. إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ [ (٢) ] غَنِيمَةٌ وَسَلَامَةٌ، تَسُؤْهُمْ يَعْنِي الّذِينَ تَخَلّفُوا وَاسْتَأْذَنُوك، وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ الْبَلَاءُ وَالشّدّةُ، يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا حَذّرْنَا، مِنْ قَبْلُ يَعْنِي مَنْ اسْتَأْذَنَهُ، ابْنَ أُبَيّ وَغَيْرَهُ، وَالْجَدّ بْنَ قَيْسٍ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ عَلَى رَأْيِهِمْ، وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ بِتِلْكَ الْمُصِيبَةِ الّتِي أصابتك. يقول اللهِ عَزّ وَجَلّ: قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا [ (٣) ] يَقُولُ: إلّا مَا كَانَ فِي أُمّ الْكِتَابِ، هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ لِنَبِيّهِ: قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [ (٤) ] الْغَنِيمَةَ أَوْ الشّهَادَةَ، وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ الْقَارِعَةِ تُصِيبُكُمْ، أَوْ بِأَيْدِينا يُؤْذَنُ لَنَا فِي قَتْلِكُمْ، فَتَرَبَّصُوا يَقُولُ: انْتَظِرُوا بِنَا وَنَنْتَظِرُ بِكُمْ وَعِيدَ الله فيكم.
[ (١) ] سورة ٩ التوبة ٤٩[ (٢) ] سورة ٩ التوبة ٥٠[ (٣) ] سورة ٩ التوبة ٥١[ (٤) ] سورة ٩ التوبة ٥٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.