(هـ) وَفِيهِ «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأمَم قَبْلَكُمُ البَغْضاء، وَهِيَ الحَالِقَة «١» » الحَالِقَة: الخَصْلة الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِق: أَيْ تُهْلِك وتَستأصِل الدِّين كَمَا يَسْتَأصِل المُوسَى الشَّعَرَ. وَقِيلَ هِيَ قَطِيعة الرَّحم والتَّظالُم.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لصَفِيّة: عقْرَى حَلْقَى» أَيْ عَقَرها اللَّهُ وحَلَقَها، يَعْنِي أصابَها وَجَع فِي حَلْقِها خَاصَّةً. وَهَكَذَا يَرْوِيهِ الْأَكْثَرُونَ غيرَ مُنَوَّنٍ بِوَزْنِ غَضْبَى حَيْثُ هُوَ جارٍ عَلَى الْمُؤَنَّثِ. وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوين، عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُ فِعْل مَتْروك اللَّفْظِ، تَقْدِيرُهُ عَقَرها اللَّهُ عَقْراً وحَلَقَها حَلْقًا. وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ يُعْجَب مِنْهُ: عَقْراً حَلْقًا. وَيُقَالُ أَيْضًا لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُؤذِية مَشْئومة. وَمِنْ مَوَاضِعِ التَّعَجُّبِ قولُ أمّ الصَّبِي الذى تكلّم: عقرى! أو كان هَذَا مِنْهُ! (هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَمَّا نَزَلَ تَحْريم الْخَمْرِ كنَّا نَعْمِدُ إِلَى الحُلْقَانَة فنَقْطَع مَا ذَنَّب مِنْهَا» يُقَالُ لِلبُسْر إِذَا بدَا الإرْطاب فِيهِ مِنْ قِبَل ذَنَبه: التَّذْنُوبة، فَإِذَا بَلَغَ نصفَه فَهُوَ مُجزِّع، فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَيه فَهُوَ حُلْقَان ومُحَلْقِن، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ مَا أرْطب مِنْهَا وَيَرْمِيهِ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ لِئَلَّا يَكُونَ قَدْ جَمع فِيهِ بَيْنَ البُسْر والرُّطَب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ بكَّار «مَرَّ بِقَوْمٍ يَنَالُون مِنَ الثَّعْد والحُلْقَان» .
(حَلْقَمَ)
- فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْحَجَّاجَ يَأْمُرُ بِالْجُمُعَةِ فِي الْأَهْوَازِ، فَقَالَ: يَمْنَعُ الناسَ فِي أَمْصَارِهِمْ ويأمرُ بِهَا فِي حَلَاقِيم الْبِلَادِ!» أَيْ فِي أَوَاخِرِهَا وَأَطْرَافِهَا، كَمَا أَنَّ حُلْقُوم الرَّجُلِ وَهُوَ حَلْقُه فِي طرَفه. وَالْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ. وَقِيلَ هُوَ مأْخوذٌ مِنَ الحَلْق، وَهِيَ وَالْوَاوُ زَائِدَتَانِ.
(حَلَكَ)
- فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ وَذِكْرِ السَّنة «وتركَت الفَرِيش مُسْتَحْلِكا» المُسْتَحْلِك:
الشَّدِيدُ السَّواد كالمُحْتَرق. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أسْودُ حَالِكٌ.
(حَلَلَ)
- فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحِلِّه وحِرْمِه» .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لِإِحْلَالِه حِينَ حَلَّ» يُقَالُ حَلَّ المحْرم يَحِلُّ حَلَالًا وحِلًّا، وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلَالًا: إذَا حَلَّ لَهُ مَا يَحْرم عَلَيْهِ مِنْ مَحْظورات الْحَجِّ. ورجُل حِلٌّ مِنَ الإحْرام: أَيْ حَلَال. والحَلال:
ضِدّ الْحَرَامِ. ورجُلٌ حَلَال: أَيْ غَيْرُ مُحْرم وَلَا مُتَلَبِّس بأَسباب الْحَجِّ، وأَحَلَّ الرَّجل إِذَا خَرَجَ إِلَى الحِلِّ عَنِ الْحَرَمِ. وأَحَلَّ إِذَا دَخَلَ فِي شُهُور الحِلِّ.
(١) في اللسان والهروي: البغضاء الحالقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.