وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ «سِيَاحَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصِّيامُ» قِيلَ لِلصَّائِمِ سَائِحٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ مُتَعبِّد يَسِيحُ وَلَا زَادَ لَهُ وَلَا مَاءَ، فَحِينَ يَجِد يَطْعَم. والصَّائِم يُمْضِي نَهاره لَا يأكُل وَلَا يَشْرَبُ شَيْئًا فشُبِّه بِهِ.
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «مَا سُقى بِالسَّيْحِ فَفيه العُشْر» أَيْ بِالْمَاءِ الْجَارِي.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي صِفَةِ بِئْرٍ «فَلَقَدْ أُخْرِج أحدُنا بثَوب مَخَافَةَ الغَرق ثُمَّ سَاحَتْ» أَيْ جَرَى ماؤُها وفاضَت.
وَفِيهِ ذِكْرُ «سَيْحَان» وَهُوَ نَهْرٌ بالعَواصِمِ قَرِيبًا مِنَ المَصِيصَة وطَرَسُوسَ، وَيُذْكَرُ مَعَ جَيْحَانَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الغَار «فَانْسَاحَتِ الصَّخرة» أَيِ اندفَعَت واتَّسعت.
وَمِنْهُ «سَاحَةُ الدّارُ» ويُروى بِالْخَاءِ «١» ، وَقَدْ سَبَق. وبالصَّاد وَسَيَجِيءُ.
(سَيَخَ)
فِي حَدِيثِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ «مَا مِنْ دَابَّة إَّلا وَهِيَ مُسِيخَةٌ» أَيْ مُصْغِيَةٌ مُسْتَمِعَة. وَيُرْوَى بالصَّاد، وَهُوَ الأصلُ.
(سَيَدَ)
(س) فِي حَدِيثِ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو «لَكَأَنِّي بِجُنْدُبِ بْنِ عَمْرٍو أَقْبَلَ كَالسِّيدِ» أَيِ الذّئبِ. وَقَدْ يُسمَّى بِهِ الأسَدُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أحاديثُ السَّيّد وَالسِّيَادَةِ فِي السِّينِ وَالْوَاوِ لِأَنَّهُ موضِعُها.
(سَيَرَ)
فِيهِ «أهدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دُومةَ حُلَّةً سِيَرَاءَ» السِّيَرَاءُ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْمَدِّ: نَوْع مِنَ البُرُودِ يُخالِطه حَرير كَالسُّيُورِ، فَهُوَ فِعَلاءُ مِنَ السَّيْرِ: القِدّ. هَكَذَا يُرْوى عَلَى الصِفة. وَقَالَ بعضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إِنَّمَا هُوَ حُلَّةَ سِيَرَاء عَلَى الْإِضَافَةِ، واحْتَجَّ بِأَنَّ سِيبَويه قَالَ: لَمْ يأتِ فِعَلاءُ صِفَةً، وَلَكِنِ اسْما. وشَرَحَ السِّيَرَاءَ بِالْحَرِيرِ الصَّافِي، وَمَعْنَاهُ حُلَّةَ حَرِيرٍ.
(س) وَمِنْهُ «أَنَّهُ أعْطَى عَلِيّاً بُرْدًا سِيَرَاءَ وَقَالَ: اجْعَلْهُ خُمُرًا» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاء تُبَاعُ، فَقَالَ: لو اشتريتها» .
(١) أي انساخت الصخرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.