والتجمير أيضا: أن يرمى بالجند في ثغر [١] من الثّغور، ثم لا يؤذن لهم في الرجوع.
وقال حميد الأرقط: [من الرجز]
فاليوم لا ظلم ولا تتبير ... ولا لغاز إن غزا تجمير [٢]
وقال بعض من جمّر من الشعراء في بعض الأجناد [٣] : [من الطويل]
معاوي إمّا أن تجهّز أهلنا ... إلينا، وإما أن نؤوب معاويا
أجمّرتنا تجمير كسرى جنوده ... ومنّيتنا حتى مللنا الأمانيا
وقال الجعديّ [٤] : [من الخفيف]
كالخلايا أنشأن من أهل سابا ... ط بجند مجمّر بأوال
ويقال قد أجمر الرجل: إذا أسرع أو أعجل مركبه.
وقال لبيد [٥] : [من الرمل]
وإذا حرّكت غرزي أجمرت ... أو قرابي، عدو جون قد أبل [٦]
وقال الراجز: [من الرجز]
أجمر إجمارا له تطميم
التّطميم: الارتفاع والعلوّ. ويقال: أجمر ثوبه، إذا دخّنه [٧] .
والمجمرة والمجمر: الذي يكون فيه الدّخنة. وهو مأخوذ من الجمر.
[١] الثغر: الموضع الذي يكون حدّا فاصلا بين المسلمين والكفار.
[٢] التتبير: الإهلاك.
[٣] البيتان لسهم بن حنظلة في أساس البلاغة (جمر) ، والبيت الثاني بلا نسبة في اللسان والتاج (جمر) ، والتهذيب ١١/٧٤.
[٤] ديوان النابغة الجعدي ٢٣٢.
[٥] ديوان لبيد ١٧٦، واللسان والتاج (جمر، غرز، أبل) ، والعين ٦/١٢٢، ٨/٣٤٢، والمقاييس ١/٤١، والتهذيب ٨/٤٦.
[٦] في ديوانه: «أجمر الرجل والبعير: أسرع وعدا. والغرز للناقة مثل الركاب للفرس والبغل فهو ركاب الرحل. أبل: جزأ عن الماء بالرطب» .
[٧] في اللسان: «أجمرت الثوب وجمّرته: إذا بخرته بالطيب» .