متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
وقال الأعشى [١] : [من الطويل]
وبات على النار الندى والمحلق
ويقال: عشي الرجل يعشى عشاوة، وهو رجل أعشى، وهو الذي لا بيبصر بالليل. وعشي الرجل على صاحبه يعشى عشا شديدا.
١٣٢٤-[نار الحرب]
ويذكرون نارا أخرى، وهي على طريق المثل [والاستعارة] [٢] ، لا على طريق الحقيقة، كقولهم في نار الحرب. قال ابن ميّادة [٣] : [من الطويل]
يداه: يد تنهلّ بالخير والنّدا ... وأخرى شديد بالأعادي ضريرها [٤]
وناراه: نار نار كلّ مدّفع ... وأخرى يصيب المجرمين سعيرها [٥]
وقال ابن كناسة: [من الخفيف]
خلفها عارض يمدّ على الآ ... فاق ستريين من حديد ونار [٦]
نار حرب يشبّها الحدّ والج ... دّ وتعشي نوافذ الأبصار [٧]
وقال الرّاعي: [من الطويل]
وغارتنا أودتم ببهراء، إنها ... تصيب الصّريح مرّة والمواليا [٨]
وكانت لنا ناران: نار بجاسم ... ونار بدمخ يحرقان الأعاديا
[١] صدر البيت: (تشبّ لمقرورين يصطليانها) ، وهو في ديوان الأعشى ٢٧٥، وأساس البلاغة (رضع) ، والخزانة ٧/١٤٤، ١٥٥، ١٥٧، وشرح شواهد المغني ١/٣٠٣، واللسان (حلق) ، وبلا نسبة في الخزانة ٩/١١٩، وشرح شواهد المغني ١/٤١٦، ومغني اللبيب ١/١٠١، ١٤٣.
[٢] الزيادة من ثمار القلوب (٨٢٥) .
[٣] ديوان ابن ميادة ١٢٩.
[٤] التضرير: الشدة.
[٥] الكل: اليتيم. المدفّع: الفقير الذليل.
[٦] العارض: أراد به الجيش.
[٧] الحد: الحدة والبأس. تعشي البصر: تضعفه. النوافذ: النافذات النظر.
[٨] بهراء: اسم قبيلة. الصريح: الخالص النسب.