١٣٧٨-[عصافير النعمان]
وأكرم فحل كان للعرب من الإبل كان يسمى عصفورا، وتسمى أولاده عصافير النّعمان [١] .
وكانوا يقولون: صنع به الملك كذا وكذا، وحباه بكذا وكذا، ووهب له مائة من عصافيره.
وعصفور، وداعر، وشاغر، وذو الكبلين: فحولة إبل النعمان.
وعصافير الرّحل [٢] واحدها عصفور.
١٣٧٩-[عصفور القواس]
وعصفور القوّاس إليه تضاف القسيّ العصفورية [٣] . وقد ذكره ابن يسير حين دعا على حمام له بالشّواهين، والصّقورة، والسّنانير والبنادق، فقال [٤] : [من الكامل]
من كلّ أكلف بات يدجن ليله ... فغدا بغدوة ساغب ممطور [٥]
ضرم يقلّب طرفه متأنّسا ... شيئا فكنّ له من التّقدير [٦]
يأتي لهنّ ميامنا ومياسرا ... صكّا بكلّ مذلّق مطرور [٧]
لا ينج منه شريدهنّ، فإن نجا ... شيء فصار بجانبات الدّور [٨]
لمشمّرين عن السّواعد حسّر ... عنها بكلّ رشيقة التّوتير [٩]
ليس الذي تشوي يداه رميّة ... فيهم بمعتذر ولا معذور [١٠]
يتبوّعون مع الشروق غديّة ... في كل معطية الجذاب نتور [١١]
[١] هو النعمان بن المنذر، انظر الأغاني ١١/٢٨، وانظر ما تقدم في ٣/١٩٨.
[٢] عصافير الرحل: خشبات تكون في الرحل يشد بها رؤوس الأحناء.
[٣] انظر البيان ٣/٧٢، الحاشية الثانية.
[٤] الأبيات لمحمد بن يسير الرياشي في ديوانه ٧٩- ٨٠، والأغاني ١٤/٣٤- ٣٩، وانظر البيان ٣/٧٣.
[٥] في ديوانه: «الكلفة: لون بين السواد والحمرة. الدّجن: إلباس الغيم أقطار السماء. الساغب:
الجائع. الممطور: الذي أصابه المطر» .
[٦] في ديوانه: «ضرم: اشتد جوعه. تأنّس البازي: نظر رافعا رأسه» .
[٧] الصك: الضرب. المذلق: المحدد. المطرور: المحدد أيضا.
[٨] الجانب: الغريب.
[٩] مشمرين عن السواعد: يقصد الصيادين بالسهام. التوتير: شد الوتر.
[١٠] أشوى الرمية: لم يصب الصيد.
[١١] يتبوع: يمد باعه. معطية الجذاب: عند المجاذبة، وأراد بها القوس. النتور: الشديدة الجذب.