هل يشتمنّي لا أبا لكم ... دنس الثّياب كطابخ القدر
جعل تمطّى في غيابته ... زمر المروءة ناقص الشّبر [١]
لزبابة سوداء حنظلة ... والعاجز التّدبير كالوبر
ويضرب المثل بنتن الوبر؛ ولذلك يقول الشاعر [٢] : [من الوافر]
تطلّى وهي سيّئة المعرّى ... بوضر الوبر تحسبه ملابا [٣]
ونتن الوبر هو بوله.
١٨٨٠-[مما يتمازح به الأعراب]
ومما تتمازح به الأعراب، فمن ذلك قول الشاعر: [من الرجز]
قد هدم الضّفدع بيت الفاره ... فجاء الرّبية والوباره [٤]
وحلم يشدّ بالحجاره [٥]
وهذا مثل قولهم: [من الرجز]
اختلط النّقد على الجعلان ... وقد بقي دريهم وثلثان
١٨٨١-[الظربان]
وأمّا قوله:
٣٦- «والظّربان الورد قد شفّه ... حبّ الكشي والوحر الحمر [٦]
٣٧-[يلوذ منه الضبّ مذلوليا ... ولو نجا أهلكه الذّعر] [٧]
٣٨- وليس ينجيه إذا ما فسا ... شيء ولو أحرزه قصر»
[١] الغيابة: المنهبط من الأرض، ومكان هذه الكلمة في ٣/٢٤٧ (عمايته) . زمر المروءة: قليلها.
الشبر: العطاء.
[٢] البيت لجرير في ديوانه ٨٢٠، واللسان والتاج (لوب، صنن) ، والمقاييس ٣/٢٧٩، والتهذيب ١٢/١١٦.
[٣] البيت في هجاء بني نمير، تطلى: تتطلى. المعرى: المجرد. الوضر: الدرن؛ وما يشمه الإنسان من ريح يجده من طعام فاسد. الملاب: الزعفران أو الطيب.
[٤] الربية: دويبة بين الفأرة وأم حبين.
[٥] الحلم: ضرب من القردان. يشد: يسرع في عدوه.
[٦] الكشى: جمع كشية؛ وهي شحمة صفراء في ظهر الضب. الوحر: جمع وحرة، وهي دويبة صغيرة حمراء لها ذنب دقيق تمصع به إذا عدت.
[٧] لم يرد البيت في الأصل، واستدراكه لازم لالتئام الكلام.