والعامّة تزعم أن الفأرة كانت يهوديّة سحّارة [١] ، والأرضة يهودية أيضا عندهم؛ ولذلك يلطّخون الأجذاع بشحم الجزور [٢] .
والضبّ يهوديّ؛ ولذلك قال بعض القصّاص لرجل أكل ضبّا: اعلم أنّك أكلت شيخا من بني إسرائيل [٣] .
ولا أراهم يضيفون إلى النّصرانية شيئا من السّباع والحشرات.
١٩٧١-[ذئب يوسف]
[٤] ولذلك قال أبو علقمة: كان اسم الذئب الذي أكل يوسف رجحون [٥] . فقيل له: فإنّ يوسف لم يأكله الذّئب، وإنما كذبوا على الذّئب؛ ولذلك قال الله عزّ وجلّ:
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ
[٦] . قال: فهذا اسم للذئب الذي لم يأكل يوسف.
فينبغي أن يكون ذلك الاسم لجميع الذّئاب، لأنّ الذئاب كلها لم تأكله.
١٩٧٢-[زعم المجوس في لبس أعوان بشوتن]
وتزعم المجوس أنّ بشوتن الذي ينتظرون خروجه، ويزعمون أنّ الملك يصير إليه، يخرج على بقرة ذات قرون. ومعه سبعون رجلا عليهم جلود الفهود، لا يعرف هرّا ولا برّا [٧] حتى يأخذ جميع الدنيا.
١٩٧٣-[الهرّ والبرّ]
وكذلك إلغازهم في الهرّ والبرّ. وابن الكلبي يزعم عن الشّرقي بن القطاميّ، أن الهرّ السنّور، والبرّ الفارة [٨] .
[١] تقدم في ١/١٩٦ أنها كانت طحانة. وأخرج البخاري في بدء الخلق، حديث رقم ٣١٢٩: (عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدرى ما فعلت، وإني لا أراها إلا الفأر» .
[٢] ربيع الأبرار ٥/٤٧١.
[٣] ربيع الأبرار ٥/٤٦٨، وتقدم في ص ٣٥٦.
[٤] ثمار القلوب (١٠٨) ، والعقد الفريد ٦/١٥٦.
[٥] في ثمار القلوب «رغمون» ، وفي العقد «هملاج» .
[٦] ١٨/يوسف: ١٢.
[٧] هذا القول من الأمثال في مجمع الأمثال ٢/٢٦٩، والمستقصى ٢/٣٣٧، وفصل المقال ٥١٥، وجمهرة الأمثال ٢/٣٧٦. وفي هذا المثل خمسة أقوال: أحدها أن الهر: السنور، والبر: الفأرة، والثاني: أن الهر: الهرهرة؛ وهو صوت الضأن، والبرّ: البربرة؛ وهو صوت المعزى. والثالث أنّ البرّ:
دعاء الغنم، والهرّ: سوقها، والرابع أن البرّ: اللطف، والهرّ: العقوق، والخامس أن البرّ: الإكرام، والهرّ: الخصومة.
[٨] انظر الحاشية السابقة.