(٢) (وَ) الثَّاني: (عُرْفِيٌّ) وهو نوعانِ:
- (عَامٌّ؛ كَدَابَّةٍ لِـ) مُطلَقِ (مَا دَبَّ) فهو حقيقةٌ لُغةً، مجازٌ عُرفًا؛ لأنَّ حقيقةَ الدَّابَّةِ في العُرفِ لذاتِ الحافرِ، ولمُطلَقِ ما دَبَّ مجازٌ عندَهم؛ انتقالًا في العُرْفِ مِن ذاتِ الحافرِ للمَعنى المُضَمَّنِ لها مِنَ الدَّبِّ في الأرضِ.
- (وَ) النَّوعُ الثَّاني: (خَاصٌّ: كَـ) إطلاقِ (جَوْهَرٍ لِـ) كُلِّ (نَفِيسٍ) انتقالًا في العُرفِ مِنَ النَّفاسةِ للمَعنى المُضَمَّنِ للشَّيءِ النَّفيسِ، مِن علوِّ القيمةِ الَّتي في الجوهرِ الحقيقيِّ.
(٣) (وَ) القسمُ الثَّالثُ: (شَرْعِيٌّ: كَصَلَاةٍ لِـ) مُطلقِ (دُعَاءٍ) انتقالًا مِن ذاتِ الأركانِ للمَعنى المُضَمَّنِ لها مِن الخضوعِ، والسُّؤالُ بالفعلِ أو القُوَّةِ، فكأنَّ الشَّارعَ -بهذا الاعتبارِ- وَضَعَ الاسمَ ثانيًا لَمَّا كانَ بَينَه وبينَ اللُّغويِّ هذه المناسبةُ، فكلُّ مَعنى حقيقيٍّ في وَضعٍ، هو مجازٌ بالنِّسبةِ إلى وضعٍ آخَرَ.
(ويُعْرَفُ) المَجازُ:
(١) (بِصِحَّةِ نَفْيِهِ) كقولِك للبَليدِ: «ليسَ بحمارٍ»، بخلافِ الحقيقةِ، فإنَّها لا تُنفى، فلا يُقالُ للحمارِ: «ليسَ بحمارٍ».
(٢) (وَ) يُعرَفُ المجازُ أيضًا بـ (تَبَادُرِ غَيْرِهِ) إلى ذهنِ السَّامعِ (لَوْلَا القَرِينَةُ) الحاضرةُ هناك، بخلافِ الحقيقةِ، فإنَّها المتبادرةُ إذا كانَتْ وَاحدَةً.
(٣) (وَ) يُعرَفُ أيضًا بـ (عَدَمِ وُجُوبِ اطِّرَادِهِ) أي: اطِّرادِ عَلاقتِه، بل قد يَطَّرِدُ تارةً، كالأسدِ للشُّجاعِ، وَلَا يَطَّرِدُ تارةً أُخرى، نحوُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (١)
(١) يوسف: ٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.