(٣) (أَوْ) أي: إنْ وَرَدَ خطابُ الشَّرعِ (بِطَلَبِ تَرْكٍ) و (مَعَهُ) جزمٌ يَقتضي الوعيدَ على الفعلِ، نحوُ: {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا} (١)، و {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} (٢) (فَتَحْرِيمٌ).
(٤) (أَوْ) أي: وإنْ وَرَدَ بطلبِ تركٍ، و (لَا) جَزْمَ (مَعَهُ) يَقتضي الوعيدَ على التَّركِ، كقولِه -عليه الصلاة والسلام-: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى المَسْجِدِ، فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِه» (٣) (فَكَرَاهَةٌ).
(٥) (أَوْ) أي: وإنْ وَرَدَ خطابُ الشَّرعِ (بِتَخْيِيرٍ) بينَ الفعلِ والتَّركِ، كقولِه -صلى الله عليه وسلم- حينَ سُئِلَ عنِ الوُضوءِ مِن لُحومِ الغنمِ: «إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَوَضَّأْ» (٤).
(فَإِبَاحَةٌ)، ولا تَتَقَيَّدُ استفادةُ أدلَّةِ الأحكامِ مِن صريحِ الأمرِ والنَّهيِ، بل تكُونُ بنصٍّ، أو إجماعٍ (٥) أو قياسٍ.
والنَّصُّ: إمَّا أنْ يَكُونَ أمرًا، أو نهيًا، أو إذنًا، أو خبَرًا بمَعناها، أو إخبارًا بالحُكْمِ، نحوُ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (٦)، {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى
(١) آل عمران: ١٣٠.(٢) الإسراء: ٣٢.(٣) رواه أبو داودَ (٥٦٢)، والتِّرمذيُّ (٣٨٦)، وابنُ ماجه (٩٦٧)، وابنُ حِبَّانَ (٢٠٣٦) مِن حديثِ كعبِ بنِ عُجْرَةَ -رضي الله عنه-.(٤) رواه مسلمٌ (٣٦٠) من حديثِ جابرِ بنِ سَمُرَةَ.(٥) في د: وإجماع.(٦) البقرة: ١٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.