الحَسَناتِ والسِّيِّئاتِ، فتُكتَبُ له الحسناتُ، وأمَّا السَّيِّئاتُ فإنْ تابَ منها غُفِرَتْ، وكذا إنْ اجْتَنَبَ (١) الكبائرَ على الصَّحيحِ، وإلَّا فهو تحتَ المشيئةِ.
(وَالفِعْلُ الوَاحِدُ:
(١) بِالنَّوْعِ) كالسُّجودِ مَثَلًا (مِنْهُ وَاجِبٌ، وَ) منه (حَرَامٌ) باعتبارِ أشخاصِه، (كَسُجُودِ) ـه (للهِ) تَعالى (وَلِغَيْرِهِ) لِتَغايُرِهما بالشَّخصيَّةِ، فلا استلزامَ بينَهما، فإنَّ السُّجودَ نوعٌ مِن الأفعالِ ذُو أشخاصٍ كثيرةٍ، فيَجُوزُ أن يَنقَسِمَ إلى واجبٍ وحرامٍ، فيَكُونُ بعضُ أفرادِه واجبًا، كالسُّجودِ للهِ، وبعضُها حرامًا كالسُّجودِ للصَّنَمِ، وَلَا امتناعَ مِن ذلك.
(٢) (وَ) الفعلُ الواحدُ (بِالشَّخْصِ) فيه تفصيلٌ: تارةً يَكُونُ له جهةٌ واحدةٌ، وتارةً يَكُون له جِهتانِ.
- (فَمِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ: يَسْتَحِيلُ كَوْنُهُ وَاجِبًا حَرَامًا) لتَنَافِيهِما.
قالَ عَضُدُ الدِّينِ: فلوِ اتَّحَدَ الواحدُ بالشَّخصِ، بأنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الواحدُ مِن الجهةِ الواحدةِ واجبًا حرامًا معًا، فذلك مستحيلٌ (٢) قطعًا، إلَّا عندَ مَن يُجَوِّزُ تكليفَ المُحالِ، وقد مَنَعَه بعضُ مَن يُجَوِّزُ ذلك نَظَرًا إلى أنَّ الوُجوبَ يَتَضَمَّنُ جوازَ الفِعلِ، وهو يُناقِضُ التَّحريمَ (٣).
- (وَ) الفعلُ الواحدُ بالشَّخصِ (مِنْ جِهَتَيْنِ، كَصَلَاةٍ فِي مَغْصُوبٍ) مِن سُتْرَةٍ، أو بُقْعَةٍ، (لَا) يَستحيلُ كَوْنُه واجبًا حرامًا، (وَلَا تَصِحُّ) الصَّلاةُ فيه،
(١) في (ع): اجتنبت.(٢) في (ع): مستحيلًا.(٣) «شرح مختصر ابن الحاجب» (٢/ ٢٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.