وخَرَجَ بقولِه: (وَلَمْ يُعَاقَبْ تَارِكُهُ): الصَّلاةُ المكتوبةُ.
وبقولِه: (مُطْلَقًا) الواجبُ المُخيَّرُ وفرضُ الكفايةِ، كصلاةِ الجنازةِ.
(وَيُسَمَّى) المَندُوبُ: (سُنَّةً، وَمُسْتَحَبًّا) فَهُوَ مُرَادِفٌ لهما أي: يُساوِيهما في الحدِّ، والحقيقةِ، وإنَّما اختلفَتِ الألفاظُ والمعنى واحدٌ.
قالَ ابنُ حَمْدَانَ: (وَ) يُسَمَّى النَّدبُ (تَطَوُّعًا، وَطَاعَةً، وَنَفْلًا، وَقُرْبَةً) إجماعًا. انتهى.
(وَ) يُسَمَّى (مُرَغَّبًا فِيهِ، وَ) يُسَمَّى أيضًا (إِحْسَانًا).
قالَ في «شرحِ الأصلِ»: ورَأَيْتُ بعضَهم قَيَّدَ قولَه: «إِحْسَانًا» إنْ كانَ نَفْعًا للغيرِ مقصودًا، ورَأَيْتُ في كلامِ الشَّافعيَّةِ أنَّ مِن أسمائِه: الأَوْلَى (١). انتهى.
فائدةٌ: قالَ الشَّيخُ أبو طالبٍ مُدَرِّسُ المُسْتَنْصِرِيَّةِ مِن أئمَّةِ أصحابِنا في «حاوِيه الكبيرِ»: أنَّ المندوبَ يَنقسِمُ ثلاثةَ أقسامٍ:
أَحدُها: ما يَعظُمُ أجرُه يُسَمَّى سُنَّةً.
والثَّاني: ما يَقِلُّ أجرُه يُسَمَّى نافلةً.
والثَّالثُ: ما يَتَوَسَّطُ في الأجْرِ بينَ هذينِ، فيُسَمَّى فضيلةً ورغيبةً (٢).
وهو المرادُ بقولِه: (وَأَعْلَاهُ) أي: أعلى أسماءِ المندوبِ: (سُنَّةٌ، ثُمَّ فَضِيلَةٌ، ثُمَّ نَافِلَةٌ).
(١) «التحبير شرح التحرير» (٢/ ٩٨٠).(٢) «الحاوي في الفقه» لأبي طالب العبدلياني (١/ ٦٢ - ٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.