(أَمَّا) حرفُ تفصيلٍ، وأصلُ وَضْعِها أنْ تُذكَرَ لتفصيلِ شيئينِ فأكثرَ، فيَكُونُ بعدَها «أَمَّا» أُخرى، تَقولُ -إذا أردتَ تفصيلَ أحوالِ جماعةٍ: أمَّا زيدٌ فكريمٌ، وأمَّا عمرُ ففاضلٌ، وقد تُذْكَرُ وَحدَها؛ كقولِه تَعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ} الآيةَ (١) وهي مُتَضَمِّنَةٌ مَعنى الشَّرطِ، لارتباطِ الحُكْمِ بَعدَها بالمَحكومِ عليه ولُزومِه له، وقد قَالَ سِيبَوَيْه (٢): «مَعْنَاهَا مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ».
و (بَعْدُ) مِن الظُّروفِ المَبنيَّةِ المُنقطعةِ عن الإضافةِ، والعاملُ فيها «أمَّا» لنيابتِها عن الفعلِ، والأصلُ: مَهما يَكُنْ مِن شيءٍ بعدَ الحمدِ والثَّناءِ والصَّلاةِ والسَّلامِ.
ويُستحبُّ الإتيانُ بها في الخُطَبِ، والمُكاتباتِ؛ اقتداءً برسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فإنَّه كانَ يَقولُها في خُطَبِه وشِبْهِها.
(١) آل عمران: ٧.(٢) «الكتاب» لسِيبَوَيْه (٣/ ١٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.