ومَحَلُّ الخلافِ إذا لم يَكُنْ له بما وَجَدَه روايةٌ، أمَّا إذا كانَ له روايةٌ بما وَجَدَه؛ فالاعتمادُ على الرِّوايةِ لا على الوِجادةِ.
(وَمَنْ رَأَى سَمَاعَهُ) بخَطِّه (وَلَمْ يَذْكُرْهُ) أي: السَّماعَ (فَلَهُ رِوَايَتُهُ وَعَمَلٌ بِهِ) أي: بالَّذي رآه إذا عَرَفَ الخَطَّ، على الصَّحيحِ، فيَعمَلُ به (إِذَا ظَنَّهُ خَطَّهُ) ويَكفي الظَّنُّ لِما سَبَقَ. ولهذا قِيلَ لأحمدَ: فإنْ أَعارَه مَن لم يَثِقْ به، قال: كلُّ ذلك أرجو (١)، فإنَّ الزِّيادةَ في الحديثِ لا تَكادُ تَخْفَى؛ لأنَّ الأخبارَ مَبْنِيَّةٌ على حُسْنِ الظَّنِّ وغَلَبَتِه.
(١) ينظر: «التحبير شرح التحرير» (٥/ ٢٠٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.