سَمَّاه بذلك، فإذا قَرُبَ منه وظَنَّه شَجَرًا سَمَّاه به، فإذا دَنَا منه ورآه رَجُلًا سَمَّاه به.
(وَالوَضْعُ) له إطلاقانِ:
أحدُهما: (خَاصٌّ: وَهُوَ جَعْلُ اللَّفْظِ دَلِيلًا) أي: مُتَهَيِّئًا (عَلَى) أنْ يُفيدَ ذلك (المَعْنَى) الموضوعَ له عندَ استعمالِ المُتكلِّمِ له على وجهٍ مخصوصٍ.
وقولُه: (وَلَوْ مَجَازًا) يَشمَلُ المنقولَ مِن شرعيٍّ وعُرفِيٍّ، يَعني أنَّ المجازَ مَوضوعٌ.
(وَ) الثَّاني (عَامٌّ: وَهُوَ تَخْصِيصُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، كَـ) جَعْلِ (المَقَادِيرِ) دَالَّةً على مُقَدَّراتِها مِن مَكيلٍ ومَوزونٍ ومعدودٍ، وغيرِها.
وفي كِلا القِسمَينِ الوضعُ أمرٌ مُتعلِّقٌ بالواضعِ.
(وَالِاسْتِعْمَالُ: إِطْلَاقُ اللَّفْظِ وَإِرَادَةُ المَعْنَى) يَعني إرادةَ مُسَمَّى اللَّفظِ بالحُكمِ، وهو الحقيقةُ، أو غيرَ مُسَمَّى اللَّفظِ لعَلاقةٍ بينَهما، وهو المجازُ، وهو مِن صفاتِ المُتكلِّمِ.
(وَالحَمْلُ: اعْتِقَادُ السَّامِعِ مُرَادَ المُتَكَلِّمِ مِنْ لَفْظِهِ) أو ما اشْتَمَلَ على مُرادِه، فالمُرادُ كاعتقادِ الحنبليِّ والحنفيِّ أنَّ اللهَ تَعالى أرادَ بلفظِ القُرءِ الحيضَ، والمالكيِّ والشَّافعيِّ أنَّ اللهَ تَعالى أرادَ به الطُّهرَ، وهذا مِن صفاتِ السَّامعِ.
فالوضعُ سابقٌ، والاستعمالُ مُتوسِّطٌ، والحملُ لاحقٌ.
(وَهِيَ) أي: اللُّغةُ:
(١) (مُفْرَدٌ) لا نزاعَ في وضعِ العَربِ له، وهو عندَ النُّحاةِ: كلمةٌ واحدةٌ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.