[لا بأس بالحلف أو دفع الرشوة للتخلص من الوقوع في الحرام]
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا عراقي وما أكثر المأساة التي عشناها منذ سنين طويلة ولحد الآن. سؤالي يتعلق بموضوع قد مضى عليه عشر سنوات في سنة ١٩٩٨ دخلت إلى الجيش العراقي لأداء الخدمة الإلزامية بعد تخرجي من كلية التربية وبفضل الله سبحانه وتعإلى ونعمه علي وبمعونة أبي وأخي دفعت البدل النقدي لكي أخرج من هذا الجيش ومأساته وبعد إكمال معاملة التسريح ذهبت لاستلامها لكي أدفعها إلى الحاسبة ومن هناك أستلم كتاب التسريح وبعد عناء دام ستة أشهر فوجئت والله ولم أكن أعلم أنه هناك قسم على القرآن للجندي المسرح بأنه لم يدفع المال لإكمال معاملة تسريحه وقد دافعت ولم أدفع المعاملة حتى لا أقسم خاصة وأنه هناك كفيل والكفيل يجب أن يكون ضابطا أو نائب ضابط لمن يدفع البدل النقدي وهذا الكفيل لا يكفلك إلا بدفع المال له وقد دفعت المال لأغلبية نواب الضباط ممن أعانني على إكمال معاملة التسريح وبعد كل الجهود اضطررت إلى أن أقسم، وأرجع وأكرر اضطررت لأنني إذا لم أقسم قد أدخل في سين وجيم وقد لا أسرح، ومنذ ذلك الوقت وأنا لست مرتاحا وأفكر هل أنا مذنب أم لا، وإذا كنت مذنبا فما العمل؟، والحمد لله أنني أصلي الأوقات الخمس وأصوم وأقرأ القرآن، أرشدوني إلى الطريق الصحيح لكي أفوز برضى الله سبحانه وتعالى، وجزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان يترتب على قيامك بالخدمة في الجيش ارتكاب محرم شرعي فلا حرج عليك فيما أقدمت عليه من الحلف ودفع الرشوة للتخلص من المحرمات التي تترتب على دخولك إذا لم يكن هناك وسيلة للتخلص من هذه المحرمات إلا ذلك.
وإن كان لا يترتب على ذلك محرم شرعي فلا يجوز لك ذلك، وعليك بالتوبة منه والاستغفار ولا تلزمك كفارة عند أكثر أهل العلم لأن هذه يمين غموس لا تكفرها إلا التوبة.