فصل
ولا ينعقدُ الإجماعُ بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور.
وقال ابن جرير الطَّبري وأَبو بكر الرَّازي: لا عبرة بمخالفة الواحد والاثنين، فلا تقدحُ مخالفتهما في الإجماع، وقد أومأ إليه أحمد رحمه اللَّه (١).
وحُجَّة الجمهور أنَّ العبرةَ بقول علماء جميع الأمة؛ لأن العصمة إنَّما هي للكل، لا البعض.
وحجة الآخرِ اعتبارُ الأكثر، وإلغاء الأقل.
قال في "المراقي":
والكلُّ واجب وقيل لا يضر ... الاثنان دون من عليهما كثُر
وإجماعُ أهل المدينة ليس بحجةٍ، وقال مالك: هو حجة (٢).
أمَّا حجة الجمهور على أنَّه غيرُ حجةٍ فواضحة، لأنهم بعضُ الأمة، والمعتبرُ إجماعُ الأمةِ كلَّها.
وأمَّا حجة مالك، فالتحقيق أنَّها ناهضةٌ -أيضًا-؛ لأن الصحيح
(١) (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤).(٢) (٢/ ٤٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.