ظنه دخول الوقت، بخلاف الصلوات التي لا تشارك ما قبلها كالظهر، والمغرب، والفجر فلا يصليها حتى يتحقق دخول الوقت (١).
ولذلك قال أشهب: «أرجو لمن صلى العصر قبل القامة والعشاء قبل مغيب الشفق أن يكون قد صلى وإن كان بغير عرفة» (٢).
• فخلص لنا في الصلاة مع غلبة الظن أربعة أقوال:
يجوز مطلقًا.
لا يجوز مطلقًا، ولابد من اليقين.
الجواز إذا تعذر اليقين.
الجواز فقط مع الصلوات المشتركة التي تجمع إلى غيرها.
• دليل من قال: تجوز الصلاة مع غلبة الظن:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠].
والعلم بإيمان المرأة لا يكون إلا بالتحري، وغالب الظن، فدل على أن العمل به مشروع.
الدليل الثاني:
(ح-٤٠٢) روى البخاري ومسلم من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة،
قال: قال عبد الله: صلى النبي ﷺ -قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- وفيه: إذا شك أحدكم في صلاته، فليَتَحَّر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين (٣).
وإذا جاز التحري في أركان الصلاة جاز التحري في شروطها.
(١) مواهب الجليل (١/ ٤٠٥).
(٢) النوادر والزيادات (١/ ١٥٧)، مواهب الجليل (١/ ٣٩٠).
(٣) صحيح البخاري (٤٠١)، صحيح مسلم (٥٧٢).