[المبحث الثامن في تقليد الأعمى والبصير العاجزين عن الاجتهاد]
المدخل إلى المسألة:
كل الواجبات الشرعية تسقط بالعجز.
• الأصل في جواز التقليد قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
• كل من عجز عن الاجتهاد إما لتكافؤ الأدلة، وإما لضيق الوقت، وإما لعدم ظهور دليل له ففرضه التقليد.
• لا فرق بين من عجز عن الاجتهاد لعمى بصره أو عجز لعمى بصيرته فكلاهما قد عميت عليه الدلائل.
• عمل المسلمين على أن معرفة علامات دخول أوقات الصلوات من فروض الكفاية على الصحيح إلا أن يتعين كمسافر وحده في الصحراء.
[م-١٧٢] اختلف الفقهاء في تقليد البصير والأعمى العاجزَيْنِ عن الاجتهاد، على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يجوز منهما التقليد، وهو مذهب المالكية، والأصح في مذهب الشافعية والمذهب عند الحنابلة (١).
قال النووي: «يجوز للأعمى والبصير العاجز عن الاجتهاد تقليده على
(١) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٠٨)، الذخيرة للقرافي (٢/ ١٢٢)، شرح التلقين للمازري (١/ ٤٩٤)، جامع الأمهات (ص: ٩١)، فتح العزيز (٣/ ٥٩)، المجموع (٣/ ٧٢)، مغني المحتاج (١/ ٣٠٧)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ١٣٤)، حاشية الجمل (١/ ٢٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.