فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن أنس أن أبا بكر قرأ في صلاة الصبح بالبقرة، فقال له عمر حين فرغ: كربت الشمس أن تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين (١).

[صحيح] (٢).

وجه الاستدلال:

واضح أن أبا بكر دخل فيها بالتغليس وانصرف منها وقد كادت الشمس أن تطلع.

الدليل الثاني:

(ث-١٦٢) ما رواه الطحاوي قال: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة،

عن زيد بن وهب، قال: صلى بنا عمر ﵁ صلاة الصبح، فقرأ (بني إسرائيل والكهف) حتى جعلت أنظر إلى جدر المسجد، هل طلعت الشمس؟ (٣).

[صحيح] (٤).


(١) المصنف (٣٥٤٥).
(٢) والأثر رواه عبد الرزاق (٢٧١١)، قال: أخبرنا معمر.
ورواه عبد الرزاق (٢٧١٢) أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس: صليت خلف أبي بكر، فاستفتح بسورة آل عمران، فقام إليه عمر، فقال: يغفر الله لك، لقد كادت الشمس تطلع قبل أن تسلم، قال: لو طلعت لألفتنا غير غافلين. ورواية معمر عن قتادة فيها ضعف، إلا أنه قد توبع.
فقد رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٨١) من طريق عبد الرحمن بن زياد، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس به.
وعبد الرحمن بن زياد لم يَرْوِ له أحد من أصحاب الكتب الستة، قال أبو حاتم الرازي: صدوق، وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به، الجروح والتعديل (٥/ ٢٣٥).
وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٧٤)، وقال: ربما أخطأ.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٥٥٧، ٥٥٨) من طريق هشام، حدثنا قتادة به. وهذا إسناد صحيح.
وروى البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٥٤٤) من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أبا بكر الصديق ﵁ صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما.
ورواية عروة عن أبي بكر مرسلة.
(٣) شرح معاني الآثار (١/ ١٨٠).
(٤) تابع مسعر شعبة، حيث رواه الطحاوي أيضًا في شرح معاني الآثار (١/ ١٥٠) من طريق
يحيى بن سعيد، قال: حدثنا مسعر، قال: أخبرني عبد الملك بن ميسرة به.
وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٨٠)، قال: حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال:
سمعت السائب بن يزيد، قال: صليت خلف عمر الصبح، فقرأ فيها بالبقرة، فلما انصرفوا استشرفوا الشمس، فقالوا: طلعت، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين. وسنده صحيح.
ورواه عبد الرزاق في المصنف (٢٧١٧) عن معمر،
والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٥٥٨) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: صلى بنا عمر صلاة الغداة، فما انصرف حتى عرف كل ذي بال أن الشمس قد طلعت، قال: فقيل: له: ما فرغت حتى كادت الشمس تطلع، فقال: لو طلعت: لألفتنا غير غافلين. هذا لفظ معمر.
وقال البيهقي: فما سلم حتى ظن الرجال ذوو العقول أن الشمس قد طلعت … وذكر الأثر.
وما في رواية معمر عن أهل البصرة قد زال بمتابعة أبي معاوية في إسناده ولفظه.

<<  <  ج: ص:  >  >>