فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقيل: الترتيب واجب مع الذكر، وهو قول الجمهور على خلاف بينهم:

فقيل: الترتيب شرط كما هو رواية ابن الماجشون عن مالك، والمذهب عند الحنابلة، وصرح به بعض الحنفية (١).

وقيل: الترتيب واجب مطلقًا، قَلَّت الفوائت أو كثرت، كالمشهور من مذهب المالكية، ومال إليه ابن مفلح من الحنابلة (٢).

قال خليل: «وتظهر ثمرة الخلاف: لو ذكر صلاةً في صلاةٍ، ولم يقطع، فعلى المشهور تصح؛ لأنه إنما خالف واجبًا ليس بشرط، وعلى الشرطية لا تصح» (٣).

وقيل: الترتيب واجب إلا أن تزيد الفوائت عن ست صلوات، فإن زادت سقط الوجوب، وهذا مذهب الحنفية (٤).


(١) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٥٨)، النوادر والزيادات (١/ ٣٣٨)، الجامع (٢/ ٧٩٤)، المنتقى شرح الموطأ (١/ ٣٠١).
وانظر: قول بعض الحنفية في: بدائع الصنائع (١/ ١٣١)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٦٤)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ٦٧)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (١/ ١٤٤).
(٢) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٥٨)، النوادر والزيادات (١/ ٣٣٦)، وقال ابن مفلح في الفروع (١/ ٣٠٨): «ويتوجه احتمال يجب الترتيب، ولا يعتبر للصحة». يعني: لا يعتبر شرطًا.
(٣) شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٥٨).
(٤) اختار بعض الحنفية التعبير بأن الترتيب مستحق، فلم يقولوا: الترتيب فرض؛ لانصراف المطلق منه إلى القطعي، ولا شرط كما في المحيط؛ لأن الشرط حقيقة لا يسقط بالنسيان، وهذا يسقط به، ولا قالوا: واجب كما في المعراج؛ لأنه لا يفوت الجواز بفوته، وهذا يفوت به، ولم يقولوا مستحب؛ لأنه لو كان مستحبًا لما أخر النبي ﷺ المغرب من أجله والتي تأخيرها مكروه كراهة تحريمية، فلا ترتكب لفعل مستحب، لهذا قالوا: الترتيب مستحق، وفسر الشلبي في حاشيته على تبيين الحقائق المستحق بالواجب. انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٤٤١)، البحر الرائق (٢/ ٧٦، ٨٦)، الهداية شرح البداية (١/ ٧٣)، العناية شرح الهداية (١/ ٤٨٥)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٨٦). كنز الدقائق (ص: ١٨١)، تبيين الحقائق (١/ ١٨٦)، النهر الفائق (١/ ٣١٦)، بدائع الصنائع (١/ ١٣١، ١٣٥)،
المبسوط (١/ ١٥٤)، فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٨٥)، مراقي الفلاح (ص: ١٧١، ١٧٢)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٦٨)، الإنصاف (١/ ٤٤٣)، الفروع (١/ ٣٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>