فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مهمل غيره، ولا يصح القياس عليه؛ لأن سائرها مشغول بعبادات أخرى (١).

• وقد يناقش:

بأن وقوع القضاء في الوقت المهمل وقع اتفاقًا، وليس شرطًا، ولو كان اعتباره شرطًا لجاء في النصوص ما يوضح ذلك، ولذلك وقع من النبي ﷺ قضاء راتبة الظهر بعد صلاة العصر، وهو وقت ليس بالمهمل.

• دليل المالكية على تقديم الصبح في القضاء على سنتها:

(ح-٦٣٩) روى البخاري من طريق همام، عن قتادة،

عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].

ورواه مسلم من طريق سعيد والمثنى، عن قتادة، به بلفظ:

من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها.

قال المثنى: أو غفل عنها بدلًا من نسي.

وجه الاستدلال:

الحديث يأمر بأن يصلي الفائتة وقت ذكرها، فيتعين وقتها بالذكر، وهو مقدار ما تفعل فيه، فلا يجوز أن يفعل غيرها فيه، كما لو ضاق وقتها المعين لها.

• ويجاب:

بأن حديث (فليصلها إذا ذكرها … ) عام، خص منه الاشتغال بالسنة الراتبة كما في حديث أبي هريرة وأبي قتادة في تعريس النبي ﷺ بالوادي ونومهم عن صلاة الصبح، والخاص مقدم على العام كما هو معلوم في أصول الفقه.

كما أن وجوب الفورية في القضاء مسألة مختلف فيها، وقد سبق بحثها.

• دليل من قال: الركعتان من باب التعويض، وليستا من باب القضاء:

(ح-٦٤٠) روى مسلم من طريق زرارة، عن سعد بن هشام بن عامر،

عن عائشة ﵂ في سؤاله لها عن قيام رسول الله ﷺ من حديث طويل، وفيه: وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار


(١) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٨٣)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>