[الفرع الخامس في شروط العمل بالمحاريب]
[الشرط الأول في اشتراط أن تكون المحاريب في بلد كبير]
المدخل إلى المسألة:
• البلد الكبير يكثر فيه أهل العلم والمعرفة بدلائل القبلة، فاتفاق أهلها على محاريبها، وعدم الاعتراض والطعن فيها مظنة الإصابة بخلاف القرية الصغيرة.
• القرية الصغيرة إذا تكرر عليها المارون، أو تعاقب عليها السنون دون أن يطعن في قبلتها أحد دليل على سلامتها من الخطأ.
• المحاريب التي نصبت عن طريق الاجتهاد يجوز للمجتهد تقليدها، ولا يجب لأن اتفاق جماعة على تنصيبها يجعلها مظنة الإصابة، وليس القطع بإصابة القبلة.
[م-٣٣٤] اختلف الفقهاء في اشتراط أن تكون البلد كبيرةً لجواز تقليد محاريبها:
فقيل: لا يشترط، ويجب تقليد المحراب سواء أكان في قرية أم في بلد كبير، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة (١).
قال الزيلعي: «ولا يجوز التحري مع المحاريب» (٢).
فقوله: (المحاريب) عام يعم محاريب البلدة الكبيرة والقرية.
وفي بدائع الصنائع: «من دخل بلدة وعاين المحاريب المنصوبة فيها يجب
(١) تحفة الفقهاء (١/ ١٩٩)، تبيين الحقائق (١/ ١٠١)، بدائع الصنائع (١/ ١١٨).(٢) تبيين الحقائق (١/ ١٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.