وإن كان المقصود منها استعانة المجتهد بها لمعرفة قبلة المسلمين، فهذا غير ممتنع، وقد استعان النبي ﷺ -في هجرته بدلالة مشرك، وقد كان الشأن أخطر من معرفة القبلة، فالمستهدف هو رسول الهدَى عليه أفضل الصلاة والسلام، وكان الإغراء بالخيانة أشد حيث دفع المال الكثير لمن يدل على النبي ﷺ، ومع ذلك اعتمد النبي ﷺ -على دلالته في الطريق، فلا يمنع أن يستعين المجتهد على كل شيء يفضي به إلى معرفة قبلة المسلمين، ومنه محاريب الكفار وعلاماتهم.