[المسألة الثانية علة النهي عن الصلاة في معاطن الإبل]
المدخل إلى المسألة:
• فرق الشارع بين معاطن الإبل ومرابض الغنم، والنص قاطع في الفرق بينهما.
• متى أمكن تعليل الحكم تعين تعليله، وكان أولى من حمله على التعبد.
• متى دار الحكم بين كونه تعبدًا أو معللًا، كان حمله على كونه معللًا أولى؛ لندرة التعبد بالنسبة إلى الأحكام المعللة؛ ولتعدية الحكم إلى نظائره.
• النهي عن الصلاة في معاطن الإبل ليس مرده إلى نجاسة أبوالها؛ لإباحة الصلاة في مرابض الغنم، ولا فرق بينهما من حيث الطهارة والنجاسة.
• صح عن المعصوم تعليل النهي بأن الإبل من الشياطين.
• لا يلزم من قوله ﷺ: إنها خلقت من الشياطين أن تكون مادة خلقها من الشياطين، كما قال تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾.
• جاء إطلاق لفظ الشيطان في الكتاب والسنة على كل عَاتٍ متمردٍ من الجن والإنسِ والدوابِّ، مما يعني أن هناك ربطًا بين السلوك وبين التسمية.
[م-٦٨٣] اختلف العلماء في النهي عن الصلاة في معاطن الإبل، أهو معلل أم تعبدي؟
وإذا كان معللًا، فما العلة؟ أهي منصوص عليها، أم هي مستنبطة؟
فقيل: المنع تعبدي، ليس معللًا بوهم النجاسة، فلو فرش بساطًا وصلى لم تصح صلاته، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية، والحنابلة (١).
(١) شرح الخرشي (١/ ٢٢٦)، الفواكه الدواني (١/ ١٢٧)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٢٧٢)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ١٨٩)، الشرح الصغير (١/ ٢٦٨)، المغني (٢/ ٥٢)، شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٣٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٦٤)، مطالب أولي النهى (١/ ٣٦٧)، المبدع (١/ ٣٤٨)، كشاف القناع (١/ ٢٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.