[الفصل الثامن إذا عزم على فعل مفسد للصلاة]
المدخل إلى المسألة:
• إذا نوى فعلًا منافيًا للصلاة كالأكل والفعل الكثير لم تبطل قبل فعله؛ لعدم منافاته الجزم بالنية.
• البطلان إذا علق على فعل المحظور لم تبطل؛ لأنه قد يفعله، وقد لا يفعله.
• هناك فرق بين تعليق قطع النية على شرط، وبين تعليق فعل المحظور على شرط، فالأول ينافي الجزم بالنية عند الجمهور، وهو شرط، بخلاف الثاني.
[م-٤٢٣] ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة بأن المصلي لو نوى فعلًا مبطلًا للصلاة، كما لو نوى أن يتكلم، أو يأكل إذا حضر زيد، لم تبطل صلاته بهذه النية (١).
قال السيوطي: «نوى فِعْلَ منافٍ في الصلاة، كالأكل، والفعل الكثير لم تبطل قبل فعله» (٢).
وقال النووي: «بلا خلاف» (٣).
وحكاه ابن مفلح في الفروع وفاقًا للأئمة (٤)، ولم يحكه إجماعًا.
وقال ابن قاسم في حاشيته: «لم تبطل وفاقًا؛ لعدم منافاته الجزم المتقدم؛ لأنه
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: ٤٤)، الدر المختار (ص: ١٥٠)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٣٢)، البحر الرائق (٢/ ٣١٢)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ١٣٦)، بحر المذهب للروياني (٢/ ٤٣٤)، أسنى المطالب (١/ ١٤١)، مغني المحتاج (١/ ٣٤٧)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٧٦)، الفروع (٢/ ١٣٩)، المبدع (١/ ٣٦٨)، مطالب أولي النهى (١/ ٤٠٠).(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٣٨).(٣) المجموع (٣/ ٢٨٣).(٤) الفروع (٢/ ١٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.