المبحث الرابع
في استحباب أن يكون الأذان من موضع عالٍ
المدخل إلى المسألة:
• لم يتخذ النبي ﷺ منارة، ولا خلفاؤه الراشدون، وصح عن ابن مسعود ﵁ أنه كان يفعله.
• الوسائل لها أحكام المقاصد إذا لم تعارض أصلًا.
• الجهر واجب في الأذان؛ لإعلام الناس، واتخاذ مكانٍ عالٍ وسيلة إلى ذلك.
• لا يُتَوَسَّع في الوسائل إلا بقدر الحاجة، والإسراف فيها مذموم.
[م-٥٦] استحب الفقهاء أن يكون الأذان من موضعٍ عالٍ كالسطح والمنارة (١).
• واستدل هؤلاء بأدلة منها:
الدليل الأول:
(ح-١٦٠) ما رواه الشيخان من طريق عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. زاد مسلم: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا.
[هذه الزيادة شاذة من حديث ابن عمر، وهي محفوظة من كلام القاسم بن
(١) البحر الرائق (١/ ٢٦٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨٤)، الفتاوى الهندية (١/ ٥٥)، القوانين الفقهية (ص: ٣٧)، مواهب الجليل (١/ ٤٣٩)، الخرشي (١/ ٢٣٢)، منح الجليل (١/ ٢٠١)، المهذب (١/ ٥٧)، روضة الطالبين (١/ ٢٠٣)، مغني المحتاج (١/ ١٣٧)، الكافي لابن قدامة (١/ ١٠٣)، المغني (١/ ٢٥٤)، المبدع (١/ ٣١٥)، كشاف القناع (١/ ٢٣٩)، مطالب أولي النهى (١/ ٢٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.